فيضانات الراشيدية.. مصدر محلي لـ"تيلكيل عربي": انهيار المنازل في "قصر المنقارة" نتيجة تغيير مجرى "واد البطحاء" لا الأمطار

خديجة قدوري

أسفر الفيضان الذي اجتاح "قصر المنقارة الجرف" بإقليم الرشيدية عن تسجيل خسائر مادية ومعاناة إنسانية، من قبيل سقوط عدد من المنازل، رغم أن الساكنة حذرت مرارا وتكرارا من خطورة الوضع، وطالبت بإيجاد حلول جذرية لمشكل الفيضانات.

في هذا السياق، كشف أحمد كاسمي، من سكان المنطقة، أن "سقوط المنازل لم يكن بسبب التساقطات المطرية بل بسبب تغيير مجرى واد البطحاء الذي جاء بحمولة مرتفعة بعد إنشاء ضيعات فلاحية فوق مجراه". مشيرا إلى أن ما وصفه بـ "خرق القانون بقصر المنقارة الجرف من خلال إحداث ضيعات فلاحية ومنشآت داخل المجرى المائي، هو السبب الرئيس في هذه الكارثة إذ أدى إلى تغيير المسار الطبيعي لجريان المياه".

وأوضح كاسمي، أن "لمجرى واد البطحاء خصوصية تجعله قابلا للهيجان في أي لحظة، إذ ليس من الضروري أن تعرف المنطقة نفسها تساقطات مطرية حتى يرتفع منسوب المياه، فقد تكون الأمطار في مناطق أخرى، ما قد يؤدي إلى تدمير ما تبقى من المنازل".

وأبرز في معرض حديثه، قائلا "نعاني من مخاطر هذا الجرف، باعتبار أن الواد قد يعود في أية لحظة مع أولى التساقطات المطرية، وقد سقط ما يقارب 20 منزلا، فيما يوجد ما لا يقل عن 50 آخر مهددا بالانهيار في أي وقت، في ظل غياب أي بدائل إيواء، حيث لا تتوفر الساكنة على مكان تلجأ إليه".

وأضاف كاسمي أن الوضع في قصر المنقارة كارثي وحرج جدا بسبب تغيير مجرى واد البطحاء الذي اعتبره السبب وليس التساقطات المطرية، التي ا لم تتجاوز 30 ملم.

وطالب كاسمي بضرورة "تدخل السلطات بشكل عاجل وآني لإيجاد حل حاسم للموضوع، لأننا نعاني منه الآن كما عانى منه آباؤنا منذ سنوات".