كشف المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تسجيل 19 حالة تسمم متفرقة بإقليم أزيلال خلال الأيام الأخيرة، جرى رصدها ما بين يوم الجمعة الماضي وأمس الثلاثاء..
وأوضح عادل آيت حدو، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال، أن هذه الحالات سجلت في فترات وأماكن مختلفة وجرى التكفل بها داخل المؤسسات الصحية بالإقليم.
وأرجع آيت حدو أسباب هذه الحالات إلى الاستعمال غير الآمن لوسائل التدفئة التقليدية، خاصة الفحم "المجمر"، إضافة إلى أجهزة التسخين بالغاز التي يتم تشغيلها أحيانا داخل المنازل أو الحمامات دون تهوية كافية، ما يؤدي إلى انبعاث غاز أحادي أكسيد الكربون والتعرض للاختناق داخل فضاءات مغلقة.
وأبرز المتحدث ذاته أنه يتعين تحسيس المواطنين بمخاطر التدفئة غير الآمنة، خاصة خلال فترات البرد، حين يلجأ عدد من الأسر إلى استعمال الفحم أو أجهزة التدفئة داخل المنازل دون احترام شروط السلامة، لافتا إلى أن غاز أحادي أكسيد الكربون قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة..
وأفاد المندوب الإقليمي على أن الوضعية الصحية بالإقليم مستقرة، ولا توجد أي وفيات مرتبطة بهذه الحالات، مشيرا إلى أن مصالح وزارة الصحة تتابع الوضع عن كثب، وتواصل تدخلاتها التحسيسية والوقائية لتفادي تسجيل حالات جديدة.
وفي السياق نفسه، أبرز آيت حدو أن المصالح الصحية بالإقليم عبأت مواردها في إطار حملة رعاية، التي انطلقت في 15 نونبر وتتواصل إلى غاية 30 مارس، لمواجهة آثار موجات البرد، خاصة بالمناطق الجبلية والنائية.
وأوضح أن هذه الحملة ترتكز على عدة محاور، من بينها تعزيز المراكز الصحية بالأدوية والمستلزمات الطبية، وتفعيل لجان إقليمية للتتبع واليقظة الصحية.
وأضاف أن المديرية الإقليمية عززت حضور الفرق الصحية المتنقلة، التي تجوب المناطق الجبلية لتقديم الخدمات الطبية للفئات المستهدفة، مع تحديد هدف بلوغ أزيد من 170 ألف مستفيد خلال فترة الحملة، موزعين على مختلف الدوائر التابعة للإقليم.
وفي ما يتعلق بالنساء الحوامل، أكد آيت حدو أن البرنامج الصحي يوليهن عناية خاصة، من خلال التتبع الطبي المنتظم، والتنسيق مع السلطات المحلية والوسيطات الجماعتيات لضمان ولوجهن الآمن إلى الخدمات الصحية، خاصة في المناطق التي تعرف تساقطات ثلجية أو صعوبات في التنقل.
وأوضح في هذا الإطار أن الإقليم يتوفر على شبكة من الوسيطات الجماعتيات، يفوق عددهم 180 وسيطة، يضطلعن بدور أساسي في التحسيس والتوجيه، والتواصل مع المراكز الصحية والسلطات المحلية، والتدخل الاستباقي قبل وصول النساء الحوامل إلى وضعيات صحية حرجة.