الاتحاد الأوروبي يصنف المغرب ضمن لائحة "البلدان الآمنة" لتسريع معالجة طلبات اللجوء

تيل كيل عربي

أدرج الاتحاد الأوروبي المغرب ضمن أول لائحة أوروبية لبلدان المنشأ الآمنة، في إطار توجه جديد يهدف إلى تقصير آجال معالجة طلبات اللجوء المتوقّع رفضها، لتصبح ثلاثة أشهر بدل ستة، وفق ما أعلنت عنه مؤسسات الاتحاد الأوروبي عقب اتفاق بين البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد.

وتضم اللائحة الأولى، إلى جانب المغرب، تونس وكولومبيا ومصر والهند وبنغلاديش وكوسوفو، إضافة إلى بعض الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مثل تركيا وأوكرانيا ودول غرب البلقان، مع الإشارة إلى أن اللائحة ستكون دينامية وقابلة للمراجعة الدورية.

وأوضحت المفوضية الأوروبية أن إدراج بلد ضمن هذه اللائحة لا يعني رفض الطلبات تلقائيًا، بل يسمح للدول الأعضاء بتفعيل مساطر معالجة معجّلة عندما تكون نسب قبول الطلبات ضعيفة، مع الاحتفاظ بحق كل طالب لجوء في تقييم فردي وضمانات قانونية كاملة.

ويهدف هذا الإجراء إلى ترشيد معالجة الطلبات وتخفيف الضغط على أنظمة الاستقبال الأوروبية، خصوصًا في ظل تصاعد الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة.

 

المعايير الأوروبية لإدراج البلدان

استند اختيار الدول إلى عدة معايير، أبرزها كونها بلدان انطلاق للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، مع تسجيل نسب قبول منخفضة لطلبات اللجوء تقل عن 5 في المائة. كما شملت المعايير وجود اتفاقيات إعفاء من التأشيرة والملاحظات حول الهجرة غير النظامية.

أما بالنسبة للدول المرشحة للانضمام، فقد اعتُبرت مبدئيا مستوفية للشروط وفق التزاماتها بالاحترام الفعلي لسيادة القانون والقيم الأوروبية، مع إمكانية استبعاد أي دولة في حالات استثنائية، مثل تفاقم العنف، أو فرض عقوبات أوروبية، أو تجاوز نسبة قبول طلبات اللجوء 20 في المائة.

 

دخول اللائحة تدريجيا حيز التنفيذ

ورغم الاتفاق السياسي، لا تزال اللائحة بحاجة إلى المصادقة النهائية من البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد، كما يرتبط تفعيلها الكامل بتنزيل ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي المتوقع تطبيقه ابتداءً من صيف 2026.

وأكدت المؤسسات الأوروبية أن اللائحة لا تلغي القوائم الوطنية المعتمدة من قبل الدول الأعضاء، بل تُكمّلها، وتتيح آليات موحدة لتسريع مساطر العودة لمواطني الدول المصنفة “آمنة”، بما في ذلك المغرب، مع التأكيد على احترام حقوق المهاجرين والإجراءات القانونية المنصوص عليها.