كيف ترتفع أسعار الخضر في أوج التساقطات؟ خبير يربط غياب التوازن بين العرض والطلب باستغلال الوسطاء

خديجة قدوري

ارتفعت أسعار الخضر بشكل لافت، بالتزامن مع التساقطات المطرية التي شهدتها عدة من المناطق، الأمر الذي أثر مباشرة على القدرة الشرائية.

في هذا السياق، قال محمد بازة، الخبير الدولي في الموارد المائية، إن هذه الأمطار التي هي أمطار خير لها من السلبيات، من بينها التأثير على ارتفاع الأسعار.

وأوضح بازة، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هذه الوضعية تعود إلى ثلاثة أسباب أساسية، من بينها أن الأمر لا يتعلق بندرة الخضر، إذ أن الخضر المتواجدة في الحقول المفتوحة، وليس تلك المزروعة تحت الأغطية البلاستيكية، تبقى متوفرة كما كانت قبل فصل الشتاء وتستمر بعده.

وأبرز بازة، في معرض حديثه أن المشكل الأول يبقى في الدخول إلى الحقول لأن الحقول تكون مليئة بالوحل وبالتالي يجدون صعوبة في الولوج إليها، على اعتبار أنها طرق ترابية وتبتل بالأمطار ويصبح من المستحيل الدخول إليها بالشاحنات.

وأضاف بازة،  أن الأمر نفسه ينطبق على اليد العاملة، إذ يصبح من الصعب إيجاد أشخاص يشتغلون في ظل تساقط الأمطار، ما قد يؤدي إلى ارتفاع كلفة اليد العاملة.

وأشار بازة، إلى أن المشكل الثالث يتعلق بنقل البضائع التي لا تتحمل التساقطات المطرية، إذ لا يمكن نقلها إلا بواسطة شاحنات مغلقة لا تسمح بدخول المياه إليها، في حين أن أغلب الشاحنات المستعملة في نقل الخضر وغيرها، كما هو متداول تكون مفتوحة.

وأفاد بازة، أن أي خضر من الممكن أن تتضرر بالأمطار خلال النقل يصعب أن يتم جنيها، ولهذا الإشكال المطروح لا يتعلق بتوفر الخضر، وإنما بتراجع وتيرة جنيها مؤقتا، إذ لا تبقى متاحة إلا في بعض المناطق التي تكون فيها التربة خفيفة، ما يسمح بدخول الشاحنات للوصول إليها، أو في المناطق التي لا تعرف تساقطات مطرية كثيفة.

وخلص الخبير إلى أن غياب التوازن بين بين العرض أي الكميات المتوفرة من الخضر، والطلب عليها يتحكم في تحديد الأسعار، إذ يعمد بعض الوسطاء إلى استغلال فترة التساقطات المطرية للرفع من الأثمنة، في ظل ارتفاع الطلب.