الثلوج تحاصر دوار تفغللت بأزيلال.. الساكنة تناشد المسؤولين للتدخل العاجل

خديجة عليموسى

يعيش دوار تفغللت آيت الصغير، التابع لجماعة زاوية أحنصال بإقليم أزيلال، عزلة قاسية فرضتها التساقطات الثلجية الكثيفة، التي حولت الحياة اليومية للساكنة إلى معاناة حقيقية، في ظل صعوبة التنقل، وانقطاع المسالك، وانخفاض درجة الحرارة.

وأظهرت فيديوهات توصل بها "تيلكيل عربي" مشاهد لتراكم كثيف للثلوج غطى المنازل والمسالك الجبلية، ما أدى إلى محاصرة الساكنة وشل الحركة بشكل شبه كامل، وسط ظروف مناخية صعبة.

ووجه السكان نداء للمسؤولين يوضحون من خلاله أن استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بتفاقم المعاناة الإنسانية مع توالي موجات البرد، داعين إلى التدخل العاجل لفك العزلة عن الدوار لاسيما أن التساقطات الثلجية حالت دون توجههم للسوق لتأمين  حاجياتهم.

وفي تصريح لـ"تيلكيل عربي"، قال لحسن الصغير، فلاح وكساب من دوار تفغللت، إن الساكنة تعيش أوضاعا صعبة وغير مسبوقة، موضحا أن الثلوج حالت دون خروج السكان من الدوار.

وأضاف أن وتيرة الحياة اليومية توقفت تقريبا، وأن الناس يشعرون بالقلق والهلع في ظل استمرار موجات البرد، داعيا المسؤولين إلى التدخل لتوفير حاجيات الساكنة والرعاية اللازمة خاصة للأطفال وكبار السن.

ولم تقتصر تداعيات العزلة على صعوبات التنقل فقط، بل امتدت لتطال المدرسة وحق الأطفال في التمدرس، حيث تعذر على التلاميذ الالتحاق بمؤسستهم التعليمية بسبب سوء أحوال الطقس.

وعرفت هذه المنطقة  حالة امرأة حامل وضعت مولودها داخل الدوار يوم  18 دجنبر الجاري، ما خلق حالة من القلق وسط الساكنة، قبل أن تتدخل مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم أزيلال، بعد خمسة أيام، لنقلها عبر مروحية إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال لتلقي الرعاية الصحية اللازمة.

وبحسب ما أكده سعيد عتيق، زوج المعنية بالأمر، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، فإن زوجته وضعت مولودها في ظروف صعبة بالمنطقة الجبلية، غير أن حالتها الصحية عرفت لاحقا تدهورا، ما استدعى تدخلا عاجلا، حيث جرى نقلها جوا نحو مؤسسة صحية من أجل الخضوع للعلاج الضروري.

وأوضح الزوج أن الطاقم الطبي وفر لزوجته العناية اللازمة وأن وضعها الصحي مستقر ولا بأس عليها بعد خضوعها للرعاية والمتابعة الطبية، مضيفا أن عودتها إلى المنزل تبقى مرتبطة بتحسن الأحوال الجوية وفك العزلة عن المنطقة.

وتعيد هذه الوضعية، التي وثقتها الفيديوهات المتوصل بها، إلى الواجهة معاناة الدواوير الجبلية بإقليم أزيلال في كل فصل شتاء، حيث تتحول التساقطات الثلجية إلى مصدر معاناة يومية للساكنة، في ظل هشاشة البنية التحتية الطرقية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية، ما يطرح مجددا ضرورة تعزيز آليات التدخل الاستباقي لفك العزلة وحماية الفئات الهشة.

وبالمقابل، تتواصل بإقليم أزيلال عمليات إزاحة الثلوج وفتح المسالك الطرقية بالمناطق الجبلية، من طرف المديرية الإقليمية للتجهيز والماء، خصوصا بعد التساقطات الثلجية التي تسببت في صعوبات ملحوظة على مستوى حركة السير، وذلك بهدف فك العزلة عن الدواوير المتضررة وإيصال المساعدات إليهم.