احتقان بمؤسسات الريادة بفاس.. نقابة تطالب بإعفاء الأساتذة من مسك الكفايات على منظومة "مسار"

تيل كيل عربي

تسود حالة من الاحتقان والتذمر في صفوف الأطر التربوية العاملة بمؤسسات الريادة بمديرية فاس، بسبب ما تصفه هذه الأطر بالمعاناة اليومية الناتجة عن تعدد المهام المرهقة التي تستنزف الزمن والجهد.

وفي تعليقها على هذا الوضع، قالت نقابة الجامعة الحرة للتعليم،  في بلاغ لها، إن الأساتذة أصبحوا ملزمين بتمرير الروائز كتابيًا وشفويًا داخل آجال زمنية ضيقة، تشمل مختلف المستويات الدراسية، مع تحمل مهام الحراسة والتصحيح، قبل الانتقال إلى تفريغ النتائج حسب الكفايات المرتبطة بكل سؤال وعدد تلاميذ كل قسم، ثم مسكها على منظومة "مسار". وهو ما يشكل، بحسب البلاغ، ضغطًا هائلًا وعبئًا إضافيًا يحوّل الأستاذ من فاعل تربوي إلى "تقني مسك معطيات لا تنتهي".

وفي السياق ذاته، أعلنت الجامعة الحرة للتعليم بفاس رفضها القاطع لتكليف الأساتذة بمهمة مسك الكفايات على منظومة "مسار"، معتبرة أن هذه المهمة لا تندرج ضمن اختصاصاتهم، كما هو منصوص عليه في النظام الأساسي.

كما استنكرت النقابة بشدة ما وصفته بـ"القرار الفوقي العبثي" المرتبط بالبرمجة الزمنية لتقويمات الامتحان الموحد المحلي وفروض المراقبة المستمرة، معتبرة أن هذه البرمجة تتجاهل بشكل تام الواقع التعليمي بعدد من مؤسسات الريادة، خاصة في ظل الاكتظاظ وضعف الوسائل التقنية المتاحة.

ونددت الجامعة الحرة للتعليم بما يتعرض له الأساتذة المقاطعون لعملية مسك الكفايات على منصة "مسار" من مضايقات وضغوط، مؤكدة في الوقت ذاته أن تقييم كفايات التلاميذ لا يمكن اختزاله في معطيات رقمية ومؤشرات إحصائية “جافة” لا تعكس حقيقة التعلمات داخل الأقسام.

وفي ختام بلاغها، طالبت النقابة وزارة التربية الوطنية بإقرار تعويض جزافي شهري لفائدة أساتذة مؤسسات الريادة، مقابل الأعباء الإضافية المفروضة عليهم، داعية مناضلاتها ومناضليها وعموم الأسرة التعليمية إلى مزيد من التعبئة واليقظة دفاعًا عن المدرسة العمومية وصونًا للمكتسبات والحقوق.