الاشتراكي الموحد يحذر من تنامي خطابات الكراهية ضد المهاجرين

تيل كيل عربي

أعرب القطاع الحقوقي للحزب الاشتراكي الموحد عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ“التصاعد الخطير” لخطابات الكراهية والعنصرية التي اجتاحت الفضاء الرقمي بالمغرب، واستهدفت بشكل مباشر المهاجرين والوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، عقب الأحداث التي رافقت مباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم “كان 2025”.

وأوضح القطاع، في بلاغ له، توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن هذه الحملات التحريضية اتخذت أبعادًا عدوانية ومقلقة، تمس بالسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية للأشخاص المستهدفين، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على السلم الاجتماعي والتماسك المجتمعي.

وأدان حقوقيو الاشتراكي الموحد بشكل قاطع كل الدعوات والمضامين الرقمية التي تروج للعنصرية والتمييز ضد المهاجرين، معتبراً أنها تشكل خرقًا سافرًا للدستور المغربي، ولمبادئ حقوق الإنسان الكونية، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية للمملكة في مجال حماية حقوق المهاجرين واللاجئين.

وفي السياق ذاته، شدد رفاق العسري على موقفهم المبدئي الرافض لكل أشكال العنف، بغض النظر عن جنسية أو خلفية مرتكبيها، مؤكدين أن تحميل فئة كاملة من المهاجرين مسؤولية تصرفات فردية ومعزولة يعد منطقًا مرفوضًا ومغلوطًا، ولا يخدم سوى تأجيج الأحقاد والانقسامات.

ودعا البلاغ السلطات العمومية إلى التحرك العاجل لتفعيل القوانين الجاري بها العمل، واتخاذ إجراءات صارمة في حق الصفحات والأشخاص الذين يحرّضون على الكراهية والعنف، لما يشكله ذلك من تهديد حقيقي للسلم الاجتماعي وللقيم الإنسانية المشتركة.

كما نبه الذراع الحقوقي للاشتراكي الموحد إلى أن أي تساهل مع هذه الخطابات الشوفينية قد يؤدي إلى تقويض المكتسبات الحقوقية والمؤسساتية التي راكمها المغرب طيلة سنوات في مجال تدبير قضايا الهجرة واللجوء وفق مقاربة إنسانية وحقوقية.

وختم القطاع الحقوقي بلاغه بالتأكيد على أن كرة القدم يجب أن تظل فضاءً رياضيًا لترسيخ قيم الأخوة والتعاون بين الشعوب، لا ذريعة للمساس بالروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع المغرب ببلدان القارة الإفريقية، داعيًا في الآن ذاته القوى الحية والتقدمية ووسائل الإعلام الوطنية إلى الانخراط في حملات تحسيسية لمواجهة خطاب التمييز، والعمل المشترك من أجل مغرب يسع الجميع، قائم على التعايش والكرامة واحترام الحقوق.