تسبب الإضراب المهني الشامل الذي يخوضه المحامون لمدة أسبوع كامل، احتجاجًا على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 66.23، والذي تعتبره الهيئات المهنية مهددًا لاستقلالية المهنة وكرامة المحامي، في تأخير عدد من الملفات المعروضة على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبت في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، والتي تحظى باهتمام واسع من طرف الرأي العام المحلي، سواء بجهة فاس-مكناس أو جهة الشرق.
واضطرت غرفة الجنايات الابتدائية – جرائم مالية، المنعقدة صباح اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار محمد لحيا، إلى تأخير البت في الملفات المدرجة ضمن جدول أعمالها، بسبب غياب هيئات الدفاع عن المتهمين، وأبرزها ملف الاختلالات المالية والتسييرية بالمجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، الذي يُتابَع فيه رئيس المجلس، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار جواد الدواحي، إلى جانب عدد من المقاولين، بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية.
وقررت الغرفة المذكورة تأخير النظر في هذا الملف إلى 24 فبراير المقبل، بسبب غياب الدفاع، ومن أجل استدعاء الممثل القانوني للمجلس الإقليمي لمولاي يعقوب والوكيل القضائي للجماعات الترابية.
وتقرر، للسبب نفسه، تأخير ملف آخر يحظى باهتمام كبير من طرف الرأي العام المحلي بمدينة وجدة، ويتعلق باختلالات المحجز البلدي بالمدينة، حيث يُتابَع مدير المحجز البلدي إلى جانب 19 شخصًا آخرين، على خلفية تورطهم في الاستيلاء على سيارات كانت محجوزة وبيعها بطرق غير قانونية..
وتوبع المتهمون من طرف النيابة العامة بتهم اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة موضوعة تحت أيديهم، واختلاس منقولات موضوعة تحت يدهم بمقتضى الوظيفة وبسببها، إضافة إلى إتلاف وتبديد سندات سلمت إليهم بحكم مهامهم، والارتشاء، والمشاركة في ذلك.
وقررت المحكمة تأخير النظر في ملف المحجز البلدي بوجدة إلى الثالث من الشهر المقبل، بسبب غياب دفاع المتهمين، ومن أجل إعادة استدعاء الجماعة الحضرية والوكيل القضائي للجماعات الترابية بالرباط، بواسطة النيابة العامة.
ويُذكر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، دعت، في بلاغ لها، إلى توقيف جميع الخدمات المهنية بشكل كامل، مع حث المحامين على إعداد ملفاتهم قبل بدء التوقف، والامتناع عن فتح أي قضايا جديدة، باستثناء الحالات الطارئة أو المستعجلة التي تفرضها آجال قانونية محددة، والتي تُعرض على نواب النقباء والمجالس المحلية للبت فيها.