بلوان: موقف الاتحاد الأوروبي حول الصحراء يعكس تغيرا جذريا في رهاناته واتجاهاته

خديجة قدوري

قال حسن بلوان، الباحث في العلاقات الدولية، إن الموقف الجديد للاتحاد الأوربي بدعم مخطط الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية في ظل السيادة المغربية، هو موقف تاريخي قوي وشجاع، ويشكل منعطفا حاسما في هذا الصراع المفتعل لثلاثة اعتبارات أساسية.

وأوضح بلوان، في تصريح ل"تيلكيل عربي"، أن الاعتبار الأول يتمثل في كونه موقفا موحدا يعكس جميع أجهزة ومؤسسات الاتحاد الأوربي الذي انخرط معظم أعضائه في هذه الدينامية. أما الاعتبار الثاني، فيتجلى في كون موقف الاتحاد الأوربي جاء انسجاما مع القرار الأممي 2797 الذي عبر صراحة بأن الحل يكمن في إطار الحكم الذاتي وفي ظل السيادة المغربية.

وبشأن الاعتبار الثالث، أشار بلوان إلى أن القرار جاء بمناسبة انعقاد مجلس الشراكة المغربية الأوربية والذي تمخض عنه اتفاق أكثر توازنا يشمل جميع الأراضي المغربية بما فيها الأقاليم الجنوبية.

ولفت الانتباه إلى أن هذا القرار يشكل انتصارا جديدا لدبلوماسية عقلانية قادها المغرب بثبات للدفاع عن مصالحه الاستراتيجية ووحدته وسيادته، كما يشكل قرارا شجاعا للاتحاد الأوربي الذي انتصر للمصالحة المستقبلية في المغرب كشريك موثوق يتمتع بالمصداقية وجسر آمن وحصري نحو القارة الافريقية.

واستطرد قائلا إن انتقال الموقف الأوروبي التاريخي من مواقف ثنائية عبرت عنها دول أوربية كثيرة إلى موقف مؤسساتي وموحد عبرت عنه ممثلة السياسة الخارجية الأوربية يعكس بوضوح تغيَرا جذريا في الرهانات والاتجاهات التي بات ينظر إليها الاتحاد بعد انفراط شراكاته التقليدية عبر الأطلسي، وبالتالي فحل قضية الصحراء المغربية ودعم سيادة المغرب ووحدته الترابية هو الخيار الأمثل للحفاظ على المصالح التجارية والأمنية الإقليمية والقارية.

وخلص إلى القول إن هذا القرار الأوربي الواضح والقوي يفسر اختراقا جديدا يحسب للدبلوماسية المغربية، بالإضافة إلى انحسار وعزلة ضغط اللوبيات الممولة جزائريا خاصة في البرلمان الأوربي والداعمة للانفصال وعدم الاستقرار.