تسببت الفيضانات التي اجتاحت إقليم العرائش في عزل دوار البواشتة التابع لجماعة أولاد أوشيح عن العالم الخارجي، مما أدخل الساكنة في وضعية إنسانية حرجة نتيجة الحصار المائي الذي فرضه ارتفاع منسوب وادي اللوكوس.
ويواجه سكان الدوار نقصا حادا في المواد الغذائية الأساسية وانعداما تاما لغاز البوطان، بالإضافة إلى نفاد علف الماشية، مما بات يهدد مصدر رزقهم الوحيد وقوت أسرهم اليومي، وسط مناشدات عاجلة للسلطات المحلية والإقليمية بضرورة التدخل لفك العزلة وإيصال المساعدات.

وفي ظل انقطاع مياه الشرب بسبب تضرر شبكات السقي والفيضانات، أطلق المتواجدون بمركز الإيواء في سوق الطلبة نداء إنسانيا لتوفير مياه الشرب، مشيدين في الوقت ذاته بروح التضامن التي أبان عنها سكان المنطقة الذين بادروا بتوفير الوجبات الغذائية للعائلات المتضررة.

وميدانيا، تتسارع في هذه الأثناء عمليات واسعة لإجلاء السكان والمواشي بمناطق ضواحي القصر الكبير، حيث شملت التدخلات دواوير الشليحات الدهس، عامر، الصوالح الدهس، أولاد خزعل، وصنيجة، في سباق مع الزمن لتفادي وقوع خسائر بشرية في ظل استمرار سوء الأحوال الجوية.
