بعد الاعتراف الدولي المتزايد.. عباس يمهد لإقرار دستور مؤقت لدولة فلسطين

وكالات

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قرارا رئاسيا يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت للدولة، ودعوة المواطنين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم حولها.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن عباس "أصدر قرارا رئاسيا يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وإتاحتها للاطلاع العام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور، وفي وسائل النشر التي ستقررها اللجنة".

وأضافت أن "القرار يهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال دعوة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم على المسودة، خلال فترة تمتد إلى ستين يوما من تاريخ نشر القرار".

وأوضحت أن لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة عن لجنة إعداد الدستور المؤقت ستتولى تسلم الملاحظات وتنظيمها ودراستها.

وذكرت أن "الملاحظات سيتم تصنيفها إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيدا لإدخال التعديلات اللازمة بما يحقق المصلحة العامة والتوافق الوطني".

ووفق القرار الرئاسي، ستعد لجنة التنسيق والصياغة تقريرا مفصلا بنتائج دراسة الملاحظات والتوصيات، ليرفع إلى الرئيس عباس لمناقشته واعتماده قبل إعداد النسخة النهائية من مشروع الدستور.

وحسب نص القرار، فإن "الجهات المختصة ستتولى تنفيذ أحكامه، على أن يعمل به ابتداء من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية".

وفي 3 أكتوبر 2025، أعلن عباس في بيان رئاسي تكليف الجهات الفلسطينية المختصة بإنجاز دستور مؤقت لدولة فلسطين، على أن يتم الانتهاء منه في غضون ثلاثة أشهر، ليشكل قاعدة للانتقال من السلطة إلى الدولة، وفق ما نقلته وكالة الأناضول للأنباء.

للإشارة، أصدر عباس في 2 فبراير الجاري مرسوما رئاسيا دعا فيه الشعب إلى المشاركة في انتخاب المجلس الوطني (أعلى هيئة في منظمة التحرير الفلسطينية)، بتاريخ 1 نونبر 2026.

وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات عربية وإقليمية ودولية للسلطة الفلسطينية بإجراء إصلاحات سياسية في مؤسساتها وفي منظمة التحرير، خاصة مع تزايد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

وفي شتنبر الماضي، اعترف أحد عشر بلدا بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي: بريطانيا، وكندا، وأستراليا، والبرتغال، ولوكسمبورغ، وبلجيكا، وأندورا، وفرنسا، ومالطا، وموناكو، وسان مارينو، ما رفع العدد الإجمالي إلى 159 دولة من أصل 193 عضوا بالأمم المتحدة.