جماعة فاس تسمي شارعا باسم محمد بنسعيد آيت إيدر تكريما لرمز المقاومة واليسار

تيل كيل عربي

صادق مجلس جماعة فاس، خلال الجلسة الثانية من دورته العادية لشهر فبراير المنعقدة أول أمس الثلاثاء، بالإجماع على مقترح تسمية أحد الشوارع الرئيسية بمقاطعة سايس باسم رمز الحركة الوطنية واليسارية، محمد بنسعيد آيت إيدر، في خطوة اعتُبرها الاشتراكي الموحد بفاس انتصاراً للذاكرة الوطنية وتكريما لأحد أبرز رموز النضال المغربي.

وأعلن المكتب الإقليمي للاشتراكي الموحد بفاس عن اعتزازه وفخره بهذه المصادقة، معتبرا أن القرار يشكل اعترافاً مستحقاً بمسار مناضل وطني بصم تاريخ المغرب الحديث، وأسهم في حمل مشعل المقاومة ضد الاستعمارين الفرنسي والإسباني، سواء في شمال المملكة أو جنوبها.

وأكد الحزب، في تفاعله مع القرار، أن إطلاق اسم الراحل على أحد الشوارع الرئيسية بمقاطعة سايس يُجسد تقديرا لرمز سياسي ظل وفيا لمبادئه، ومدافعا شرسا عن دمقرطة الدولة وتحديث المجتمع، ولم يحِد عن قناعاته حتى آخر مراحل حياته.

كما نوه المكتب بالإجماع الذي حظي به المقترح داخل مجلس جماعة فاس، معتبرا أن توافق مختلف المكونات السياسية على هذه المبادرة يعكس تقديرا جماعيا لقامة وطنية وازنة، يصعب اختزالها أو طي صفحتها من الذاكرة الوطنية.

واعتبر الحزب أن القرار لا يشرفه فقط كإطار سياسي ينتمي إليه الراحل، بل يشرف أيضا مدينة فاس، العاصمة العلمية للمملكة، التي تحتضن في فضائها الحضري اسماً من الأسماء التي أسهمت في صياغة جزء مهم من تاريخ المغرب المعاصر.

وفي تعليق له على هذا القرار، قال عثمان زويرش، الكاتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بفاس، في تصريح ل"تيلكيل عربي" إن الاشتراكي الموحد يعتبر قرار مجلس جماعة فاس، لحظة تاريخية بامتياز وانتصارا صريحا للذاكرة الوطنية المشتركة، متوجها بتحية تقدير واعتزاز لمستشاري الحزب الاشتراكي الموحد بمجلس الجماعة والمقاطعات، الذين بصموا على عمل دؤوب ومنتج، وترافعوا بكل قوة ومسؤولية من أجل إخراج هذا المقترح إلى حيز الوجود.

كما عبر زويرش عن تحيته وشكره لكافة مكونات مجلس جماعة فاس، أغلبية ومعارضة، على تفاعلهم الإيجابي والمسؤول مع مقترح التسمية الذي تقدم به مستشارو حزبنا. إن هذا الإجماع يعكس وعياً جماعياً بضرورة تكريم الرموز الوطنية التي وهبت حياتها للوطن.

واعتبر الكاتب الإقليمي لحزب الشمعة، أن إطلاق اسم الفقيد محمد بنسعيد آيت إيدر على أحد الشوارع الرئيسية بمقاطعة سايس ليس مجرد إجراء إداري، بل هو اعتراف رمزي عميق بعطاءات هذا الهرم الوطني؛ سواء كمجاهد فذ في صفوف المقاومة وجيش التحرير بشمال المغرب وجنوبه ضد الاستعمار، أو كمناضل سياسي صلب نذر حياته للدفاع عن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وتحديث الدولة.

وأكد المتحدث ذاته، أنه بهذه التسمية، سيبقى اسم 'السي بنسعيد' منارة في شوارع فاس، وقامة شامخة غير قابلة للنسيان، تذكر الأجيال الصاعدة بمعنى التضحية والوفاء لمبادئ الحرية والكرامة.