عبرت إدارة المغرب الرياضي الفاسي عن احتجاجها الشديد على عدد من القرارات والظروف التي رافقت مباريات النادي منذ انطلاق الموسم الرياضي الجاري، معتبرة أنها مست بشكل واضح بمبدأ تكافؤ الفرص وأثرت سلبا على مصالح النادي وجماهيره.
وأوضحت إدارة النادي، في بيان استنكاري، نشرته على صفحات الفريق بمنصات مواقع التواصل الاجتماعي، أن إصدار هذا الموقف جاء رغم المسار الإيجابي الذي يحققه الفريق في البطولة، آخره تحقيق الانتصار في مباراته الأخيرة، مؤكدة أن الهدف من البيان ليس تبرير النتائج أو البحث عن أعذار، بل الدفاع عن حقوق النادي والتنبيه إلى اختلالات بات من الصعب الصمت عنها.
وسجلت إدارة الماص، في بيانها ما قالت إنها اختلالات في برمجة المباريات، مشيرة إلى التغيير المفاجئ لموعد مواجهة النادي أمام أولمبيك الدشيرة برسم الجولة الخامسة عشرة من البطولة الاحترافية "إنوي"، حيث تم تقديم المباراة بيوم واحد دون توضيحات رسمية، ومؤكدة أن هذا القرار تسبب في إرباك كبير لتحضيرات النادي وبرنامجه الإعدادي، خاصة أنه كان قد برمج مباراة ودية أمام الوداد الرياضي الفاسي، كما خلف إكراهات تنظيمية مرتبطة بالسفر والإقامة، وأضر بعدد من جماهير الفريق التي كانت قد رتبت تنقلها وفق الموعد المعلن سابقا.
كما أشار البيان، أيضا، إلى تغييرات مماثلة في توقيت مباراة سابقة أمام حسنية أكادير، فضلا عن فترات توقف طويلة فرضت على النادي دون غيره، وهو ما اعتبره وضعا يطرح تساؤلات حول مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية.
وتطرقت إدارة الماص في بيانها إلى ما وصفتها بالإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية، مذكرة بقرار إغلاق المركب الرياضي بفاس بدعوى الاستعداد لاحتضان منافسات كأس إفريقيا للأمم، وهو القرار الذي كلف النادي، حسب نص البيان، خسائر مالية مهمة وحرمه من دعم جماهيره، بعدما اضطر لخوض مبارياته بملعب الحسن الثاني بفاس في ظروف استثنائية. ورغم ذلك، أكد النادي أنه اختار في حينه التحلي بروح المسؤولية ودعم المجهود الوطني لإنجاح التظاهرات الرياضية الكبرى التي تحتضنها المملكة.
وفي الجانب التحكيمي، سجل النادي ما اعتبره أخطاء مؤثرة خلال عدد من المباريات، كان آخرها في مواجهة أولمبيك الدشيرة، حيث أكد حرمانه من ضربة جزاء وصفها بالمشروعة، في ظل ما اعتبره غياب شروط تقنية متكافئة بين المباريات من حيث عدد الكاميرات وجودة النقل التلفزيوني. كما أشار إلى تعطل تقنية المساعدة بالفيديو "VAR" خلال بعض أطوار اللقاء، إضافة إلى قرار تحكيمي مثير للجدل في المباراة أمام الكوكب المراكشي، تمثل في إشهار بطاقة حمراء وصفها بالقاسية في حق اللاعب آدم بريكة.
وأوضح المغرب الرياضي الفاسي أنه اختار سلوك المسار المؤسساتي في تدبير شؤونه، من خلال الانخراط في مشروع الشركة الرياضية واعتماد مقاربة حكامة حديثة، انسجاما مع توجهات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتطوير كرة القدم الوطنية. مضيفا أن تاريخه ومكانته في الساحة الكروية الوطنية لا يسمحان بأن يكون "الحائط القصير" لتصريف مثل هذه الاختلالات، داعيا إلى ضمان شروط المنافسة العادلة بين جميع الأندية.