أعرب المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي عن استنكاره الشديد للحكم الصادر في حق "ليمام أيت الجديدة" ورفاقه بمدينة السمارة، معتبرا إياه حكما سياسيا، حيث سجل، في بيان له، أن استهداف كاتب فرع الحزب هو محاولة لترهيب كل من تجرأ على فضح لوبيات الفساد التي تغتني تحت غطاء "القضية الوطنية".
وأشار من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه إلى أن ما حدث في السمارة ليس واقعة معزولة، بل هو تتويج لمسلسل طويل ومستمر من المضايقات والضغوطات التي يتعرض لها مناضلو فيدرالية اليسار الديمقراطي في الأقاليم الصحراوية وفي كل ربوع الوطن.
وبعد أن اعتبر المكتب السياسي أن "هذا الحكم، القائم على خلفية ممارستهم لحقهم المشروع في الاحتجاج السلمي، حلقة جديدة ومقلقة في مسلسل استهداف الحزب في عمقه النضالي، فإنه يرى في أن ملاحقة مناضلي حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي وجرهم إلى ردهات المحاكم مجرد "مساطر قضائية لتكميم الأفواه"، تهدف بالأساس لمحاولة ترهيب كاشفي الفساد والمبلغين عنه وضرب الفعل السياسي والمدني الميداني الجاد والمسؤول".
وأكد أن الدفاع عن "الوحدة الترابية وعن مقترح الحكم الذاتي هو نابع من قناعة وطنية راسخة، وهو دفاع لا يمكن أن يكون، بأي حال من الأحوال، صكا على بياض لقوى الفساد والإقطاعيات الإدارية والمالية في الصحراء المغربية لنهب الثروات وقمع المناضلين. إن الفساد هو العدو الأول للتنمية والوحدة الترابية، وتطهير الأقاليم الجنوبية من المفسدين هو المدخل الحقيقي لإنجاح مقترح الحكم الذاتي".
وجدد المكتب السياسي مطالبته الملحة بضرورة التصفية النهائية لملف الاعتقال السياسي ببلادنا، وإطلاق سراح جميع معتقلي الحراكات الشعبية ومعتقلي "جيل Z" والصحفيين والمدونين، كخطوة لا غنى عنها لتحقيق انفراج سياسي شامل، وتقدم المكتب السياسي ب"أحر التعازي وأصدق المواساة للرفيق محمد حاكي، أحد معتقلي حراك الريف، في وفاة والده".