دعم مصدري الطماطم.. بازة: لماذا لا يتم تقديمه لصغار الفلاحين الذين ينتجون للسوق المحلية؟

خديجة قدوري

أقرت الحكومة دعما ماليا موجها لمصدري الطماطم الطرية، في إطار قرار مشترك وقعه كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والوزير المنتدب المكلف بالميزانية.

استنزاف المياه الجوفية خلف تصدير الطماطم

وفي هذا الصدد، أفاد محمد بازة، الخبير الدولي في الموارد المائية، أن الإشكال الأول والأكثر أهمية يكمن في تصدير ما تبقى من الخزان المائي الاستراتيجي المكون من المياه الجوفية غير المتجددة وتلك التي تتجدد ببطء كبير، على مدى عدة سنين إذا ما توفرت التساقطات المطرية التي تؤدي إلى ذلك.

وأوضح، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن الطماطم التي يتم تصديرها بكميات هائلة تعتمد أساسا على هذا النوع من المياه وعلى القليل من المياه المحلاة بمحطة اشتوكة، بأكادير.

هل يعكس القرار الحكومي التوازن بين التصدير والسوق المحلية؟

وأفاد القرار، الصادر في أحدث أعداد الجريدة الرسمية، بإقرار دعم مالي بقيمة 750 درهما للطن لفائدة صادرات الطماطم الطرية الموجهة إلى وجهات خارج الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والدول الإفريقية، شريطة أن تفوق هذه الكميات متوسط الصادرات السنوي المسجل خلال الفترة الممتدة ما بين فاتح شتنبر 2010 و31 غشت 2020.

في هذا الإطار، أفاد بازة أنه كان من الأفضل لو توفرت لدينا كميات كافية من المياه لإنتاج الطماطم المطلوبة في مختلف أنحاء العالم وتصديرها إليها. لكننا للأسف لا نتوفر فقط على الكم المطلوب لهذه الزراعة، بل إن حتى ما نصدره اليوم من هذه المياه إلى أوروبا والمملكة المتحدة وغيرها، عبر الطماطم ومنتجات فلاحية أخرى، ليس مستداما، إذ سوف ينضب قريبا، مع كل ما يترتب على ذلك من سلبيات على بلدنا، إلا إذا تم تغيير السياسة الحالية في القريب العاجل.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الإشكال الثاني يكمن في توفير الدعم المادي لتشجيع التصدير من مزارع تم دعمها في التجهيز بنظام الري ويتم دعمها حاليا في المياه المحلاة بحوالي 6 دراهم للمتر المكعب، وفي أشياء أخرى. وتساءل: لماذا لا يتم تقديم هذا الدعم لمزارع ومنتوجات أخرى وخاصة صغار الفلاحين الذين ينتجون للسوق المحلية من أجل تفادي ارتفاع الأسعار على المواطنين؟