تقرير: 11% من مواليد إسبانيا لأسر مسلمة في 2024… والمغاربة يشكلون النسبة الأكبر 

تيل كيل عربي

كشف تقرير ديمغرافي حديث أن 11 في المائة من الأطفال المولودين في إسبانيا خلال سنة 2024 ينحدرون من أسر تضم على الأقل أحد الأبوين من الديانة الإسلامية، في مؤشر يعكس تنامي الحضور الديمغرافي لهذه الفئة، خاصة بين الأجيال الشابة، مع حضور بارز للجالية المغربية.

وبحسب الدراسة الصادرة عن مرصد الديموغرافيا التابع لمؤسسة CEU، فإن هذه النسبة تفوق الوزن العام للمسلمين ضمن مجموع سكان إسبانيا، ما يدل على دينامية ديمغرافية قوية داخل هذه الفئة مقارنة بباقي مكونات المجتمع.

ويقدر التقرير عدد المسلمين المقيمين في إسبانيا ما بين 2.4 و2.5 مليون شخص مع بداية سنة 2025، أي حوالي 5 في المائة من إجمالي السكان، من بينهم نحو 400 ألف يقيمون في جهة الأندلس وحدها، وهي إحدى أبرز مناطق الاستقرار.

 

المغاربة يشكلون الأغلبية

تشير المعطيات إلى أن نحو 65 في المائة من المسلمين المقيمين في إسبانيا وُلدوا في المغرب، ما يجعل الجالية المغربية الفاعل الرئيسي في هذا التحول الديمغرافي، تليها جنسيات أخرى مثل باكستان والسنغال والجزائر ومالي وغامبيا وبنغلاديش.

ويرتبط هذا التطور، وفق التقرير، بعاملين رئيسيين: استمرار تدفق الهجرة من بلدان إفريقية، خاصة المغرب، إضافة إلى تزايد أعداد الجيل الثاني من المهاجرين الذين وُلدوا داخل إسبانيا.

 

معدلات خصوبة أعلى

وسجل التقرير أن معدل الخصوبة لدى النساء المسلمات في إسبانيا يفوق نظيره لدى الإسبانيات، إذ يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف، رغم أنه يشهد تراجعا تدريجيا في السنوات الأخيرة، خصوصا لدى المغربيات.

ويعزى ذلك، حسب الدراسة، إلى ارتفاع نسبة الزواج لدى النساء المسلمات عند الإنجاب (أكثر من 90 في المائة)، مقارنة بالإسبانيات، فضلاً عن انخفاض معدل مشاركة النساء المسلمات في سوق الشغل.

 

مؤشرات اجتماعية واقتصادية متفاوتة

كما تطرق التقرير إلى عدد من المؤشرات الاجتماعية، مشيراً إلى أن معدلات البطالة والاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي تبقى أعلى نسبيا في صفوف هذه الفئة مقارنة بغيرها، مع التأكيد في المقابل على أن “الغالبية الساحقة من المسلمين في إسبانيا لا ترتكب جرائم”.

وسجلت الدراسة أيضا أن عدد المسلمين الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية يقارب مليون شخص، في مؤشر على ترسخ هذه الجالية داخل المجتمع الإسباني.