في عملية نوعية جديدة لمكافحة تهريب المخدرات بين المغرب وسبتة المحتلة، تمكنت الشرطة الوطنية الإسبانية من اكتشاف نفق جديد لتهريب المخدرات بين الأراضي المغربي وأراضي سبتة المحتلة أكثر تطورا من النفق الذي تم العثور عليه العام الماضي.
واعتبرت مصادر إعلامية إسبانية أن هذه العملية، التي جاءت بعد تحقيقات مكثفة، تمثل ضربة جديدة لشبكات الجريمة المنظمة من خلال اكتشاف بنية تحتية متطورة تحت الأرض في مدينة سبتة المحتلة.
وحدد المحققون الإسبان موقع النفق السري الجديد داخل مستودع صناعي كان يستقبل شحنات كبيرة من المخدرات قادمة من المغرب .
وكشفت عمليات التفتيش الأولية أن هذا البناء المكتشف يتجاوز بكثير التعقيد التقني الذي اكتشفه الحرس المدني قبل عام في المنطقة ذاتها.
وبحسب مصادر قريبة من التحقيق، فإن الممر الحالي أوسع بكثير، وهو مجهز بدوره بوسائل ميكانيكية متقدمة تسمح برفع وخفض البضائع من المخدرات المهربة بطريقة آلية. وبهذه الطريقة، تجنب المهربون عمليات النقل الجسدي للمخدرات من طرف العمال عبر خط الأنفاق، وبالتالي تقليل مخاطر اكتشافهم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الشرطة الوطنية الإسبانية تواصل العمل على الأرض، وتنفذ عملية فحص شامل لمنطقة تاراخال الصناعية الشهيرة، على بعد أمتار قليلة من الحدود. ويحاول المحققون معرفة ما إذا كان هذا العمل الذي يعتمد على هندسة حديثة تحت الأرض يمتد إلى مبان أخرى مجاورة.