في إطار مشاركتها في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، نظمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ندوة، أمس الأربعاء، حول موضوع "حماية النزاهة والوقاية من الفساد: مقاربة تكاملية بحس مؤسساتي وطني"، بمشاركة مؤسسات وطنية معنية بحماية المال العام وتعزيز سيادة القانون وصون الثقة في المرفق العمومي.
وعرفت الندوة حضور ومساهمة كل من رئاسة النيابة العامة، والمجلس الأعلى للحسابات، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، إلى جانب الوكالة القضائية للمملكة، في إطار تجسيد مقاربة تقوم على التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين في مجال محاربة الفساد.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض المجهودات التي تبذلها هذه المؤسسات، سواء في مجالات الوقاية والتخليق، أو في ما يتعلق بالرصد والزجر وتفعيل القانون، بهدف حماية المال العام وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة. كما تم تسليط الضوء على تطور آليات التعاون المؤسساتي، بما ينعكس على فعالية التدخل العمومي وتكريس الثقة في المرفق العام.
وأكدت المداخلات أن التصدي لظاهرة الفساد يستدعي اعتماد مقاربة مندمجة تقوم على ما وصف بـ"الجبهة المؤسساتية الموحدة"، بالنظر إلى الطبيعة المركبة والعابرة للاختصاصات لهذه الظاهرة، وما يفرضه ذلك من تنسيق بين المقاربات الأمنية والقضائية والرقابية والوقائية والتدبيرية، في إطار حماية المصلحة العامة.
وتندرج هذه الندوة، وفق منظميها، ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز ثقافة النزاهة وتطوير آليات الوقاية من الفساد ومكافحته، انسجاما مع مقتضيات دستور المملكة، واستجابة للالتزامات الدولية في مجال الحكامة ومحاربة الفساد.
