أفادت منصة "الطاقة" بأن واردات المغرب من الغاز واصلت تراجعها خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مسجلة انخفاضا بنسبة 23 في المائة على أساس سنوي.
ووفق بيانات لمنصة "الطاقة"، في مقال نشرته اليوم، بلغت واردات المغرب من الغاز خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل من السنة الجارية حوالي 2.35 تيراواط/ساعة، مقابل نحو 3.07 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وأوردت المنصة ذاتها أن المغرب يستورد جزءا من الغاز المسال من مصادر عدة، في مقدمتها روسيا والولايات المتحدة، فضلا عن جزء آخر توفره شركة "شل" بموجب اتفاق يعود إلى سنة 2023.
وحسب المعطيات المذكورة، بلغت واردات المغرب من الغاز خلال يناير 2026 حوالي 822 غيغاواط/ساعة، مسجلة الزيادة الوحيدة خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، بنسبة 22.3 في المائة على أساس سنوي، مقابل 672 غيغاواط/ساعة في الشهر نفسه من سنة 2025.
غير أن المنحى التراجعي عاد ليسجل حضوره ابتداء من فبراير، إذ انخفضت الواردات بنسبة 18.3 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 572 غيغاواط/ساعة، مقابل 700 غيغاواط/ساعة خلال الشهر نفسه من السنة الماضية.
وتواصل تراجع واردات المغرب من الغاز خلال مارس 2026، إذ سجلت 583 غيغاواط/ساعة، بعدما عرفت الإمدادات انقطاعا لمدة أربعة أيام متتالية خلال الأسبوع الثالث من الشهر، مقابل 956 غيغاواط/ساعة في مارس من سنة 2025.
وسجل شهر أبريل أكبر انخفاض منذ بداية السنة، بنسبة قاربت 49 في المائة، بعدما بلغت الإمدادات 377 غيغاواط/ساعة فقط، مقارنة بـ738 غيغاواط/ساعة خلال الشهر نفسه من السنة الماضية. ووفق منصة الطاقة، فقد شهد هذا الشهر انقطاع الإمدادات لمدة عشرة أيام متتالية في بدايته، قبل أن تستأنف بكميات ضئيلة لمدة خمسة أيام، ثم تنقطع مرة أخرى لمدة يومين.
ووفق بيانات حديثة حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة، فقد استحوذ الفحم على 61.5 في المائة من مزيج توليد الكهرباء في المغرب، متبوعا بطاقة الرياح بنسبة 16 في المائة، ثم الغاز الطبيعي بنسبة 10.9 في المائة، والطاقة الشمسية بنسبة 5.8 في المائة، والنفط، بما في ذلك الديزل، بنسبة 3.6 في المائة، والطاقة الكهرومائية بنسبة 2 في المائة، ثم الطاقة الحيوية بنسبة 0.1 في المائة.
وبحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر"، واصل الوقود الأحفوري هيمنته على مزيج توليد الكهرباء في المغرب خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت حصته إلى 76 في المائة، مقابل نحو 75.6 في المائة في السنة السابقة، بدعم من صعود حصة الغاز الطبيعي.