حصري: رحو الهيلع يعود إلى التقدم والاشتراكية ويضع حدا لمساره في "البام" أشهرا قبل انتخابات شتنبر

منير أبو المعالي

علمنا في "تيل كيل عربي" بأن رحو الهيلع، النائب البرلماني عن دائرة الرماني-تيفلت باسم حزب الأصالة والمعاصرة، بدأ ترتيباته للعودة إلى حزبه السابق، التقدم والاشتراكية، عشية انتخابات شتنبر، بعدما قضى حوالي 15 عاما في حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة مثيرة لهذا الرجل الذي كان في الماضي عضوا بالمكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية.

ويُعرف الهيلع بأنه كان رئيس لجنة تحقيق نيابية كانت قد قادت أبحاثا بخصوص اختلاسات صندوق الضمان الاجتماعي، وأفضت إلى إصدار قائمة اتهام شملت مسؤولين كبارا.

ولم يتحمل حزب التقدم والاشتراكية مغادرة عضو مكتبه السياسي آنذاك، وكال إليه انتقادات حادة. وفقد ثقله الانتخابي في هذه الدائرة منذ ذلك الوقت، بالرغم من محاولته ترشيح ابن عمه، أحمد الهيلع، الذي توفي العام الفائت، في انتخابات 2016، والذي التحق هو أيضا بـ"البام" لاحقا.

وفي الرماني، يعتبر مقعد الهيلع مضمونا، لكن لماذا لا يريد "البام" ترشيحه مجددا، مخاطِرا برحيله بشكل نهائي؟ تحدثنا إلى مصدر موثوق في قيادة الحزب بشأن هذه القضية، وأخبرنا بأنه "سيُسمح له في الغالب بالمغادرة والترشح باسم حزب التقدم والاشتراكية إذا أراد ذلك، إذا لم نر مانعا من جانبنا خلال تحليل ما سيحصل هناك". لكنه يشدد على أن الهيلع "ليس على قوائم الحزب في انتخابات شتنبر".

لم يشأ المتحدث أن يوضح سبب موقف الحزب، لكن الهيلع ينفي أن يكون وجود أي ملاحقات قضائية بحقه "قد دفع البام إلى عدم الرغبة في تزكيته".

في الغالب، سوف يلجأ "البام" إلى مرشح محتمل اسمه رشيد سبابو، وهو سياسي صاعد وعضو في مجلس جهة الرباط، لكنها ستكون تجربته الأولى في هذا النوع من الانتخابات، وفي هذه الدائرة الصعبة بدورها.

في الجهة المقابلة، ليس واضحا موقف حزب التقدم والاشتراكية، ولا بالأحرى موقف أمينه العام. أخبرنا الهيلع بأنه لم يتحدث بعد مع بنعبد الله بهذا الخصوص، لكنه في مشاورات مستمرة مع محيطه، وهو "واثق" من أن النتائج ستكون إيجابية، معبرا عن سعادته بالعودة إلى بيته. أما بنعبد الله، فقد طلبنا منه التعليق على هذه المعلومات، لكنه فضل ألا يفعل ذلك في الوقت الحالي.

وفي الواقع، يتعين على التقدم والاشتراكية أن يكون سعيدا أيضا بهذه العودة، فمنذ رحيل الهيلع عنه عام 2011، لم يستطع الحزب أن يشكل منافسا معتبرا في هذه المنطقة التي كانت، من قبل، معقلا انتخابيا لديه.

إذا نجحت عملية العودة هذه، فإنها ستكون الثانية بعد رجوع السياسي البارز محمد بودرا، الذي كان رئيسًا لبلدية الحسيمة، وغادر حزب "الكتاب" أيضا قبل حوالي 17 عاما إلى حزب الأصالة والمعاصرة. وكان رحيله آنذاك يشكل صدمة داخل الحزب الذي كان يقوده وقتها إسماعيل العلوي، حيث كان بودرا عضوا في مكتبه السياسي.