وزير الخارجية الإسباني يتهم الحزب الشعبي بـ"تخريب" علاقات مدريد مع الرباط

تيل كيل عربي

شن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، هجوما لاذعا على الحزب الشعبي المعارض، متهما إياه بـ"تخريب" السياسة الخارجية لإسبانيا والإضرار بعلاقاتها مع عدد من شركائها، وفي مقدمتهم المغرب وفرنسا.

وقال ألباريس، في تصريحات أدلى بها، الاثنين، في بروكسل، على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إن الحزب الشعبي يتبنى، منذ سنوات، "مواقف عدائية بشكل واضح" تجاه المغرب، رغم ما وصفها بـ"المرحلة الاستثنائية من الصداقة" التي تجمع البلدين.

واعتبر الوزير الإسباني أن قيادة الحزب الشعبي أصبحت "عاجزة تماما عن الحكم"، داعيا زعيمه ألبرتو نونييث فييخو إلى وقف ما سماه "تخريب" السياسة الخارجية الإسبانية، وإلى التنصل من تصريحات رئيس الحكومة الأسبق ماريانو راخوي، التي أثارت جدلا واسعا بعد تشكيكه في الهوية الفرنسية للاعبي المنتخب الفرنسي.

وأكد ألباريس أن جميع لاعبي المنتخب الفرنسي "فرنسيون"، تماما كما أن جميع لاعبي المنتخب الإسباني "إسبان"، مستشهدا باللاعبين لامين يامال ونيكو ويليامز.

ولم يقتصر انتقاد وزير الخارجية على ملف فرنسا، إذ وسع هجومه ليشمل مواقف الحزب الشعبي من دول الجوار، قائلا إن الحزب "يعادي فرنسا في الشمال، ويتخذ، منذ فترة طويلة، مواقف مناهضة للمغرب في الجنوب"، كما اتهمه بالإساءة إلى الجزائر من خلال التشكيك في موثوقيتها كمورد للغاز، وبمحاولة تسميم العلاقات مع المكسيك.

وأضاف ألباريس أن السياسة الخارجية يجب أن تقوم على "لغة الجوار والصداقة والشراكة"، متسائلا: "باسم أي سياسة خارجية، أو سياسة صداقة، أو سياسة أوروبية، يتصرف الحزب الشعبي بهذه الطريقة؟".