ابن يحيى: الذكاء الاصطناعي يفرض تعزيز الحماية من العنف الرقمي

خديجة عليموسى

قالت  نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن التدخلات الحكومية لمواجهة العنف الرقمي تندرج ضمن رؤية شمولية تروم تقوية آليات الوقاية والحماية، وتطوير وسائل التبليغ، وتعزيز التكفل بالضحايا، في ظل تنامي استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وما يرتبط بها من مخاطر متزايدة على النساء والفتيات.

وأوضحت الوزيرة، في جواب عن سؤال كتابي للنائبة نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، حول حماية المرأة العاملة من العنف الرقمي، أن جهود الرصد والتتبع تعززت بإحداث بنيات متخصصة لدى المديرية العامة للأمن الوطني، تشمل مصلحة مركزية لمكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، ومكتبا وطنيا متخصصا، إلى جانب 34 فرقة جهوية ومختبرات لتحليل الأدلة الرقمية.

وفي الجانب التحسيسي، أفادت ابن يحيى بأن الوزارة كثفت جهود التوعية بمخاطر العنف الرقمي ومناهضة الصور النمطية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، من خلال إطلاق الحملة الوطنية العشرين لوقف العنف ضد النساء والفتيات تحت شعار: "جميعا من أجل فضاء رقمي مسؤول وآمن للنساء والفتيات".

وأضافت أن الحملة شهدت تنظيم أكثر من 372 نشاطا تحسيسيا بمختلف جهات المملكة، بمشاركة تفوق 27 ألف مستفيدة ومستفيد، بهدف ترسيخ ثقافة رقمية قائمة على المساواة واحترام الكرامة الإنسانية.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء أقر مقتضيات زجرية تشمل الأفعال المرتكبة عبر الوسائط الرقمية، خاصة المساس بالحياة الخاصة والتشهير وبث أو توزيع الصور والمعطيات الشخصية دون موافقة أصحابها، بعقوبات قد تصل إلى ثلاث سنوات حبسا.

وفي سياق تعزيز الوقاية والتكفل، أشارت الوزيرة إلى إحداث وتجهيز 117 مؤسسة متعددة الوظائف على المستوى الترابي، تقدم خدمات مندمجة لفائدة النساء والفتيات في وضعية صعبة، بمن فيهن ضحايا العنف الرقمي، تشمل الاستقبال والمواكبة والدعم النفسي والقانوني وإعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

كما جرى إرساء آليات رقمية لتيسير التبليغ والولوج إلى الخدمات، من بينها منصة "أمان لك"، والخط الهاتفي المباشر 8350 الخاص بمنصة "كلنا معك"، تضيف للوزيرة، إلى جانب البوابة الإلكترونية لرئاسة النيابة العامة وخطوط التبليغ التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي.

وأبرزت ابن يحيى أن الوزارة تعمل أيضا على إطلاق برامج لتكوين المتدخلين وتقوية كفاءاتهم في مجال محاربة العنف الرقمي، بما يواكب تطور هذه الظاهرة ويضمن نجاعة التدخلات.