PJD مكناس: المدينة تستحق نخبا ومؤسسات لا تفكر بمنطق الغنيمة

تيل كيل عربي

استنكر حزب العدالة والتنمية بمدينة مكناس الأجواء المشحونة التي طبعت أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة مكناس، المنعقدة خلال جلستي 5 و10 فبراير 2026، والتي شهدت تبادل اتهامات مباشرة وأخرى مضادة بين مكونات المجلس، معتبرا أن هذه السلوكات تمس في العمق نبل العمل السياسي وشرف المهمة الانتدابية، وتُسهم في تعميق حالة الاحتباس التنموي التي تعاني منها المدينة.

وفي بيان له على خلفية هذه التطورات، اعتبر الحزب أن ما جرى خلال أشغال الدورتين تجاوز حدود النقاش السياسي الطبيعي، ومَسَّ بـ"نبل العمل السياسي وشرف المهمة الانتدابية"، محذرا من أن استمرار هذا الوضع من شأنه الإضرار بصورة المدينة وساكنتها، وتعميق ما وصفه بـ"الإعدام الرمزي" لرصيدها التاريخي والتنموي.

وأدان بجيديو العاصمة الإسماعيلية، ما اعتبروه تراجعا مقلقا في مستوى الخطاب السياسي داخل المجلس، منتقدا أداء ما سماها "نخب 8 شتنبر"، ومؤكدا أن المجلس لم ينجح، إلى حدود الساعة، في الاستجابة لتطلعات الساكنة، لاسيما في ما يتعلق بتحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها النظافة والنقل والإنارة العمومية وإصلاح الطرق، فضلا عن غياب مشاريع مهيكلة كفيلة برفع جاذبية المدينة وتعزيز شروط العيش الكريم.

واستدل الحزب في تقييمه لعمل المجلس بمضامين التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2025، والذي رصد اختلالات في تدبير الموارد وتعثر عدد من المشاريع والبرامج التي كانت موضوع اتفاقيات سابقة.

واعتبر البجيدي أن عدم وفاء المجلس بالتزاماته المالية، واعتماد برمجة وصفها بغير الدقيقة، من شأنه مفاقمة ما سماه "الاحتباس التنموي" الذي تعيشه مكناس، منتقدا طريقة التعاطي مع فائض الميزانية بمنطق "الوزيعة"، بدل توجيهه لمعالجة الديون والمستحقات المرتبطة بالخدمات الحيوية، ومحذرا من ترحيل الأعباء المالية إلى المجالس المنتخبة اللاحقة.

وحذر البيان مما وصفه بـ"السطو الممنهج" على ممتلكات جماعة مكناس، معتبرا أن الرصيد العقاري للمدينة يشكل احتياطيا استراتيجيا راكمته أجيال متعاقبة منذ الاستقلال، ولا يجوز التفريط فيه خارج ضوابط قانونية واضحة أو برامج استثمارية منتجة.

ودعا الحزب إلى التصدي لما اعتبره تبديدا لممتلكات الجماعة، محملا الجهات المعنية مسؤولية حماية هذا الرصيد وضمان توظيفه في مشاريع تنموية حقيقية تخدم الساكنة.

ودعا الحزب إلى تنقية المجال العام المحلي وتفعيل الآليات الرقابية والزجرية الكفيلة بحماية المدينة من ممارسات من شأنها تعميق هشاشتها، خاصة في ظل الدينامية الاستثمارية التي تعرفها مدن مجاورة، مؤكدا أن مسؤولية إنقاذ مكناس جماعية، وتشمل السلطات والأحزاب والمنتخبين والمواطنين، مشددا على أن المدينة "تستحق نخبا ومؤسسات تفكر بمنطق التنمية لا بمنطق الغنيمة".