آخر جنود الاستعمار الإسباني للريف يطفئ شمعته الـ113

فرانسيسو نونيز أولفيرا أكبر معمر اسباني - مصدر الصورة موقع hoy.es
هيئة التحرير

هل يوجد في الجانب الآخر من المغرب شخص عاش حرب الريف لايزال على قيد الحياة؟ هل ما يزال أحد جنود بن عبد الكريم الخطابي حياً؟ أسئلة طرحها الصحافي الإسباني الذي عاش طويلاً في المغرب، إغناسيو سمبريرو، بمناسبة اطفاء فرانسيسو نونيز أولفيرا لشمعته الـ113، وهو آخر الجنود الاسبان على قيد الحياة، الذين شاركوا في الحرب ضد مقاومة أبناء الريف للاستعمار. وكانت مناسبة عيد ميلاده فرصة لذكر مشاركته في هذه الحرب.

ازداد فرانسيسو يوم 13 دجنبر عام 1904، ويعيش اليوم في قرية صغيرة، يعيش سكانها على الزراعة وتربية الحيوانية، يبلغ عدد سكانها 2300 نسمة في وسط مقاطعة باداخوز.

عيد ميلاد المعمر الإسباني، حسب ما نشره موقع " hoy.es"، كان محط اهتمام الصحافة الاسبانية والمسؤولين المحليين، والذين قاموا بزيارة منزله يوم الأربعاء الماضي، يوم عيد ميلاده، ووجدوا في استقبالهم ابتنته مرايا أنتونيا (82 عاما)، ونظم له سكان البلدة حفلاً، منحته بلدية المدينة خلاله تذكراً يشهد له بأنه أكبر معمر في المملكة.

ونقلت ابنة المعمر الاسباني، وآخر من لايزالون على قيد الحياة من حرب الريف، أنه يعاني اليوم من صعوبات في الحديث مع عدم تذكره لأحداث كثيرة، غير ذلك، أكدت ابنته أنه "لا يعاني من أي مرض ويأخذ بعض الأدوية فقط لعلاج التوتر، وعاد إلى صحته بعد أزمة ألمت به هذا الخريف، لكن سرعان ما شفي منها".

وخلال الاحتفال بعيد ميلاده، نقل المعمر فرانسيسو، شهادات لها علاقة بحرب الريف، والتي قاوم فيها رفاق بن عبد الكريم الخطابي الاستعمار الفرنسي، وقال إنه كان مجنداً منذ عام 1926، وشارك بعد سنوات في الحرب الأهلية. ومن خلال هذه المغامرات الحربية، أصبح من يلقبونه في بلدته بـ "مارشينا"، أقدم مخضرم في الحرب الحية بإسبانيا، متجاوزة جندياً من الحرب الكوبية المتوفاة مؤخرا. مغامراته في الخنادق تفسر وجود يوم الأربعاء، عدد من ممثلين عن فرق عسكرية إسبانية.

ومن بين مشاهد تكريم اسبانيا لجنديها، أعلنت السلطات المحلية لبلدته اطلاق اسمه على أحد شوارع المدينة.

أخبار أخرى