كشف بنك المغرب أنه أخضع نحو 500 وكالة بنكية تابعة لستة من أكبر الأبناك بالمملكة، خلال سنة 2025، لتجربة "التسوق الخفي"، بهدف تقييم جودة الخدمات المقدمة للزبائن ورصد مكامن القوة والقصور داخل الوكالات البنكية.
وأوضح البنك المركزي، في تقريره السنوي الثاني والعشرين حول الإشراف البنكي، أن العملية نُفذت في مختلف جهات المملكة من خلال زيارات ميدانية مجهولة الهوية، همت تقييم جودة الاستقبال، ومدى جاهزية الأطر الإدارية، وكذا وضوح واكتمال وموثوقية المعلومات والاستشارات المقدمة للزبائن في ظروف تحاكي الواقع.
وأظهرت نتائج المهمة تحقيق مستوى رضا عام بلغ 62 في المائة بشأن جودة الاستقبال، و53 في المائة فيما يتعلق بملاءمة المعلومات والنصائح المقدمة، غير أنها كشفت، في المقابل، عن عدد من الاختلالات التي تستدعي المعالجة.
ورصد التقرير الحاجة إلى تحسين تدبير طوابير الانتظار، وتعزيز جودة التكفل بالزبائن عند الاستقبال، وتسهيل الولوج إلى الوكالات، فضلًا عن الرفع من مستوى الشفافية بشأن التعرفات البنكية والخدمات التجارية.
كما سجل بنك المغرب أن مسؤولي خدمة الزبائن أبانوا عن مستوى مهني مقبول، إلا أن القطاع لا يزال مطالبًا بتطوير قدراته في استباق احتياجات الزبائن، وتحسين جودة الاستشارة، وتوضيح الشروط والرسوم المطبقة على مختلف الخدمات.
وأكد البنك المركزي أنه أبلغ المؤسسات البنكية المعنية بنتائج هذه المهمة والتوصيات المنبثقة عنها، وهو ما أفضى إلى إعداد مخططات عمل تصحيحية، بهدف الارتقاء المستمر بجودة الخدمات وترسيخ معايير موحدة للاستقبال داخل القطاع البنكي.
وأضاف أن الدروس المستخلصة من تجربة "التسوق الخفي" ستشكل أساسًا لاستكمال الإطار التنظيمي الخاص بجودة الاستقبال، وتحديد أولويات الإصلاح داخل الوكالات البنكية خلال المرحلة المقبلة.