بركة: أعددنا قانون تضارب المصالح ولم يخرج.. وسيكون أول نص لنا في الحكومة المقبلة

منير أبو المعالي

من بين أكثر الملفات إحراجا للحكومة خلال ولايتها، يعود ملف تضارب المصالح إلى الواجهة، وهذه المرة من داخل الأغلبية نفسها.

فقد اعترف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، بأن الحكومة الحالية لم تنجح في إخراج قانون خاص بتضارب المصالح، رغم إعداد مسودته وإحالتها على الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، معلنا أن اعتماد هذا النص سيكون "أولوية الأولويات" بالنسبة لحزبه في حال المشاركة في الحكومة المقبلة.

وقال بركة، خلال ندوة نظمها حزب الاستقلال، اليوم الثلاثاء، حول محاربة الفساد، إن أول إجراء سيدافع عنه حزبه في الولاية الحكومية المقبلة هو إقرار قانون ينظم تضارب المصالح، معتبرا أن جودة القرار العمومي تُقاس بسلامته القانونية واستقلاليته وشفافيته وتجرده من المصالح الخاصة التي قد تؤثر في توجيهه.

وأوضح أن الحكومة الحالية أطلقت بالفعل مبادرة لإعداد مشروع هذا القانون، وتم إعداد مسودته وإحالتها على هيئة النزاهة التي أبدت رأيها بشأنها، "لكن لم يجرِ بتاتًا إقرار هذا النص"، مشددًا على الحاجة إلى قانون "قوي ودقيق" يحدد الحقوق والواجبات لكل من تنطبق عليه حالات تضارب المصالح.

وفي السياق نفسه، دعا بركة إلى استكمال ورش تخليق الحياة العامة بإقرار مقتضيات الإثراء غير المشروع ضمن القانون الجنائي خلال الولاية المقبلة، وربط منح المأذونيات والامتيازات والرخص بدفاتر تحملات ومعايير شفافة، مستحضرا تجربة تقنين الرخص في قطاع النقل والمقالع خلال حكومة عباس الفاسي.

كما دعا إلى القطع مع ما وصفه بـ"منطق الدعم غير المشروط"، مؤكدا أن أي دعم عمومي يجب أن يكون مرتبطا بتحقيق المنفعة العامة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وقال إن استمرار ارتفاع أسعار اللحوم، رغم الدعم الموجه إلى مستورديها، يفرض مراجعة هذا النموذج، مضيفًا: "إذا لم تكن هناك نتائج، يجب أن نسترجع الدعم".