مواجهة حادة بين بنكيران وخصومه داخل الأمانة العامة

هيئة التحرير

مع اقتراب موعد المؤتمر الوطني الثامن لحزب العدالة والتنمية، بدأ الصراع بين عبد الإله بنكيران الأمين العام للحزب ومعارضيه داخل الأمانة العامة يشتد، منذرا بحدوث انفجار داخل حزب ظل عصيا على الانشقاق آخر المعطيات التي حصل عليها موقع "تيل كيل عربي" من مصادر قيادية في العدالة والتنمية تشير إلى أن لقاء الأمانة العامة الذي انعقد مساء أول أمس الخميس بطلب من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني شهد مواجهة حادة بين بنكيران ومعارضي التمديد له لولاية ثالثة.

مصدر من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قال في اتصال مع موقع "تيلكيل عربي" إن بنكيران يرفض لحد الساعة فتح أي نقاش سياسي داخل الأمانة العامة، التي حولها إلى أداة تقنية تجتمع لمنح التزكيات لمرشحي الانتخابات الجزئية فقط.  وأوضح المصدر ذاته أن بنكيران رفض، أثناء النقاش الذي شهده اجتماع الخميس، في إطار الإعداد للمؤتمر الثامن للحزب،  إعداد ورقة حول التوجهات العامة للحزب في المرحلة المقبلة، وقرر تأجيل النقاش السياسي إلى حين انعقاد المؤتمر، وانتخاب القيادة، فضلا عن رفضه عقد جلسة افتتاحية للمؤتمر، وهو ما سيحول هذه المحطة إلى معركة بين من مع بنكيران ومن ضده، بدل مناقشة الوضع الذي يعيشه الحزب والاتفاق على توجهات المرحلة المقبلة.

فضلا عن هذين الإجرائين، قال مصدر "تيل كيل عربي" إن  بنكيران منع تحيين لائحة المؤتمرين في مختلف الجهات والأقاليم بالمغرب، وهو ما سيحول دون مشاركة الملتحقين الجدد بالحزب في المؤتمر المقبل، بدعوى الخوف من حدوث كولسة قبلية قد تؤثر على حظوظه في الفوز، وهو ما أثار غضب معارضيه.

مصدر آخر مقرب من عبد الإله بنكيران، اعتبر في اتصال مع "تيلكيل عربي"أن الحزب يمر بمرحلة صعبة جدا، مشيرا في هذا الصدد إلى عدم انتظام لقاءات الأمانة العامة، رغم تنصيص النظام الداخلي للحزب على انعقادها كل 15 يوما. وأضاف المصدر ذاته "رغم تأييدي لبنكيران، إلا أن رفضه فتح أي نقاش داخل الحزب إلى ما بعد المؤتمر، وشله لمؤسسات الحزب لا يمكن إلا أن أكون ضده"، مستغربا في هذا الصدد من حملة التخوين التي تستهدف كل من يعبر عن رأي مخالف لبنكيران على مواقع التواصل الاجتماعي، محذرا من انفجار المصباح إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

إلى ذلك، كشفت مصادر "تيل كيل عربي" أن مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان كتب تدوينته التي رد فيها على ما ورد في كلمة عبد الإله بنكيران السبت الماضي أمام منتخبي العدالة والتنمية ولم ينشرها إلا بعد استنفاد كل الطرق لحمل بنكيران على الاعتذار، بما في ذلك الاتصال به، والاتصال بجامع المعتصم، القيادي المقرب منه، مبرزة أن العلاقة بينهما أًصبحت سيئة أكثر من أي وقت مضى .

ويعيش حزب العدالة والتنمية على ايقاع جدل واسع حول الولاية الثالثة لبنكيران، بعدما صادقت لجنة الأنظمة والمساطر التابعة للمجلس الوطني للحزب على تعديل المادة 16 من النظام الداخلي للمصباح، وهو التعديل الذي سيفتح الباب أمام عودة بنكيران إذا أقره المؤتمر المقبل، إلا أن ذلك لقي معارضة شديدة من قبل عدد من قادة الحزب من قبيل مصطفى الرميد، وعزيز الرباح، ومحمد يتيم، مقابل تأييد آخرين