أرباب كراء السيارات يشتكون من "الهشاشة"

محمد فرنان

نفت الفيدرالية المغربية لوكالات كراء السيارات بدون سائق أن تكون أسعار كراء السيارات بالمغرب قد شهدت أي ارتفاع خلال الموسم الصيفي لسنة 2025.

وأوضحت الفيدرالية، في بيان لها يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن هذا الاستقرار يعود أساسا إلى عاملين رئيسيين، الأول هو زيادة العرض نتيجة اقتناء الوكالات لأكثر من 38 ألف سيارة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، والثاني هو عودة أعداد كبيرة من مغاربة العالم إلى أرض الوطن بسياراتهم الخاصة، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران.

وأضافت الفيدرالية أن عملية "مرحبا 2025" سجلت، إلى غاية 4 غشت، ما يفوق 2,7 مليون مسافر، مع ذروة يومية بلغت حوالي 69 ألف مسافر في يوم واحد.

وأشارت إلى أن الموانئ المغربية عرفت تطورات ملحوظة مقارنة بسنة 2024، حيث ارتفع نشاط ميناء طنجة المتوسط بنسبة 12 في المائة، وميناء طنجة المدينة بنسبة 9 في المائة، وميناء الناظور بنسبة 7 في المائة، وهو ما يعكس الدور المحوري للنقل البحري في عودة مغاربة العالم وخيارهم دخول المملكة بسياراتهم.

وأكدت الفيدرالية أن قطاع كراء السيارات لم يستفد قط من أي دعم عمومي، خلافا لقطاعات سياحية أخرى، مشيرة إلى أن دفتر التحملات الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل 2024، زاد من هشاشة المهنة وتسبب في نزيف على مستوى إحداث الشركات.

وأوضحت أن هذه الوضعية تفاقمت بسبب اللجوء المكثف إلى التمويلات المحدودة بآجال إمهال تتراوح بين 6 و9 أشهر، مما شجع على اقتناء سيارات بدون مبرر واقعي أو حاجة حقيقية، وغالبا من طرف فاعلين لا ينوون الإيفاء بالتزاماتهم المالية.

وتوقعت الفيدرالية أن يكون الفصل الأخير من سنة 2025 صعبا على جميع الفاعلين في القطاع، مع تعرض المقاولات الصغيرة والمتوسطة بشكل أكبر للانعكاسات السلبية.

وأكدت الفيدرالية على التزامها بالدفاع عن مصالح الوكالات، داعية في الوقت نفسه إلى مواكبة ملائمة من طرف السلطات العمومية، ووضع شروط تمويل أكثر مسؤولية وضبطا.