أزمة غير مسبوقة في وزارة التشغيل: نزاع الوزير والمديرة العامة لـ"أنابيك" يصل إلى القضاء

تيل كيل عربي

في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر داخل وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، دخل النزاع الحاد بين الوزير يونس السكوري والمديرة العامة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إيمان بلمعاطي، مرحلة قضائية بعد أن تقدمت هذه الأخيرة بشكاية رسمية إلى النيابة العامة تتهم فيها مسؤولة بارزة بانتحال صفة "المدير العام" للوكالة، والتدخل غير المشروع في تسيير مؤسسة استراتيجية وطنية.

 

وبحسب المعطيات المرفقة بالشكاية التي أحيلت إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، تتهم بلمعاطي الكاتبة العامة للوزارة، وفاء العصري، بـ"السطو المؤسسي"، بعدما زعمت الأخيرة – حسب مضمون الشكاية – أنها تلقت مقترح تعيين رسمي من رئاسة الحكومة لتولي منصب المديرة العامة للوكالة، رغم غياب أي مرسوم قانوني يؤكد ذلك.

 

وتشير وثائق القضية إلى أن المعنية اقتحمت مقر الإدارة العامة للوكالة يوم 20 يونيو الجاري، مصحوبة بعدد من الأشخاص، حيث عقدت اجتماعات باسم المؤسسة وقدّمت نفسها رسمياً كـ"مديرة عامة" جديدة، مستخدمة تطبيق "واتساب" لترويج هذه الصفة والتواصل مع الموظفين، مدعية أنها مكلفة بمهمة رسمية من الوزير.

 

المديرة الحالية للوكالة، المعينة بموجب مرسوم صادر العام الماضي، أكدت في شكايتها أن هذه التصرفات لا تشكل فقط خرقاً سافراً للقانون، بل تمس أيضاً بـ"هيبة المؤسسات العمومية وسلامة السير الإداري"، معتبرة أن الأمر يدخل ضمن دائرة جريمة انتحال صفة منظمة قانوناً، التي يعاقب عليها الفصل 381 من القانون الجنائي المغربي.

 

وتحذر الشكاية من تداعيات هذه التصرفات التي "تهدد الأمن الإداري والمؤسساتي للوكالة، وتعرض معطياتها الحساسة للخطر، وتحدث فوضى قانونية داخل مرفق عمومي من المفروض أن تحكمه الضوابط الصارمة".

 

وتطالب المديرة العامة النيابة العامة بفتح تحقيق مستعجل وشامل، ومتابعة المعنية بالأمر بتهم تتعلق بانتحال صفة رسمية، وإحداث اضطراب في مرفق عمومي، والمساس بالأمن الإداري، في وقت لم يصدر فيه أي رد رسمي عن الوزارة أو المعنية بالأمر حتى الآن.