طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بالتدخل العاجل والفوري لرئيس الحكومة لضمان احترام القانون والدستور، ووضع حد للتجاوزات الإدارية التي تستهدف المناصب العليا، بعدما أعربت عن "قلقها البالغ واستغرابها لهذه التجاوزات الإدارية والسلطوية تتمثل في محاولة إعفاء المديرة من منصبها دون صدور مرسوم حكومي رسمي بالإعفاء، وهو ما يشكل سابقة خطيرة وتجاوزاً غير مقبول للمساطر القانونية الواجبة الاتباع في مثل هذه الحالات".
ودعت المنظمة من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه اليوم الخميس، إلى "الوقوف ضد الشطط في استعمال السلطة، مؤكدة على ضرورة التصدي بكل حزم لأي شكل من أشكال الشطط في استعمال السلطة والتجاوزات الإدارية ذات الخلفيات السياسية أو الشخصية، والتي من شأنها زعزعة استقرار المؤسسات".
وأعلنت هذه النقابة "تضامنها الكامل واللامشروط مع مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، ودعت المنظمة إلى ضمان حقوقها القانونية وحمايتها من أي ضغوط أو ممارسات غير قانونية، مؤكدة على ضرورة احترام المساطر القانونية في جميع التعيينات والإعفاءات من المناصب العليا، وذلك لضمان الشفافية والنزاهة في الإدارة العمومية".
وطالبت بـ"حماية الاستقلالية الإدارية للمؤسسات ومنع التدخلات غير القانونية التي قد تؤثر على سير عملها وفعاليتها. مؤكدة على أن على أن الإدارة يجب أن تخضع للقانون والضوابط الدستورية، وليس للأهواء السياسية أو المصالح الشخصية".
كما حثت جميع الهيئات النقابية والحقوقية على التضامن والتوحد لوقف هذه الانتهاكات الصارخة لمبادئ دولة الحق والقانون.
وأوضح المصدر ذاته أنه قد تم تعيين المديرة الحالية لوكالة أنابيك بموجب مرسوم حكومي صادر عن رئيس الحكومة بتاريخ 25 أبريل 2024، وذلك طبقاً لمقتضيات الفصل 92 من الدستور المغربي والقانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا. هذا التعيين يمنح المديرة حماية قانونية، ويجعل أي محاولة لإعفائها دون سند قانوني واضح وبمرسوم معلن، انتهاكاً صارخاً للدستور والقوانين المنظمة.