معاناة العاملات المغربيات بإسبانيا تتجدد.. منظمة تطالب بتفعيل لجان مراقبة

خديجة قدوري

طالبت منظمة المرأة العاملة والمقاولة بالمغرب بتفعيل لجان مراقبة مشتركة مع السلطات الإسبانية لمتابعة وضعية العاملات ميدانيًا والتدخل الفوري عند تسجيل أي انتهاكات، وإحداث آلية استقبال ودعم قانوني ونفسي واجتماعي للعاملات داخل القنصليات المغربية بإسبانيا.

ودعت، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى مراجعة نظام الانتقاء عبر وكالة "أنابيك" لضمان النزاهة والشفافية ورفع كل أشكال التمييز، وإشراك الجمعيات والنقابات والهيئات الحقوقية في مواكبة العاملات وتأطيرهن قبل السفر وخلال فترات العمل، وتخصيص ميزانية واضحة ومستمرة لمراقبة ظروف العمل وضمان الحماية القانونية والاجتماعية للعاملات الموسميات.

وحملت المنظمة ذاتها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية الكاملة عن الأوضاع المأساوية التي تعيشها العاملات الموسميات.

وأشارت إلى أنها تتابع بقلق شديد واستنكار بالغ الوضعية المقلقة للعاملات المغربيات الموسميات في حقول الفراولة والفواكه الحمراء بمنطقة ويلبا الإسبانية، حيث تتجدد معاناة آلاف النساء كل موسم تحت غطاء ما يسمى “الهجرة الدائرية”، وهنّ ضحايا استغلال ممنهج يمس كرامتهن وحقوقهن الأساسية.

وأضافت أنه رغم تأكيد وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات على توفر العاملات على عقود عمل رسميّة وتصريح لدى الضمان الاجتماعي الإسباني، فإن الواقع يبرز استمرار ظروف العمل القاسية، وتكرار شهادات عن التحرش، وضعف الأجور، ورداءة ظروف السكن، إضافة إلى غياب المراقبة الميدانية والمتابعة الفعلية من الجانبين المغربي والإسباني على حد سواء.

وأوضحت أن "ضعف المراقبة على عملية الانتقاء التي تشرف عليها “أنابيك”، وعدم توفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للعاملات، وصمت الوزارة الوصية التي باتت تتعامل مع هذا الملف بمنطق سياسوي ضيق، أضحى من أبرز العوامل التي تسمح بانتهاك حقوق النساء وتكريس الهشاشة".

ولفتت الانتباه إلى أن كرامة المرأة المغربية لا تُرحّل ولا يُساوم عليها، وأي استغلال أو تهاون في حمايتها يشكل وصمة عار في سجل الحكومة والمؤسسات المعنية، وأي تقصير في حماية العاملات الموسميات يشكل إخلالًا بالالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، والمتعلقة بحماية حقوق مواطنيه في الداخل والخارج.