أفاد مصدر حزبي أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواجه موجة انسحاب بين صفوف الأعيان وبعض رجال الأعمال مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يثير قلق القيادة المركزية ويضع الحزب أمام تحديات تنظيمية.
وأوضح المصدر لـ"تيلكيل عربي" أن بعض الأعيان الذين يمتلكون شبكات دعم واسعة ونفوذا اقتصاديا محليا بدأوا يبحثون عن مساحات سياسية أكبر خارج الحزب، مفضلين التوجه نحو أحزاب منافسة.
وأشار المصدر إلى أن هذه التحركات ستؤثر على قدرة الحزب في الاستحقاقات القادمة، خاصة في الدوائر التي يعتمد فيها على دعم رجال الأعمال والأعيان لتعبئة قواعده.
رغم النفوذ والمكانة التي يحظى بها الأعيان على المستوى المحلي، أبرز المصدر أن الحزب لا يمنحهم الدور والاعتراف الذي يوازي وزنهم وتأثيرهم داخل هياكله التنظيمية، مشيرا إلى أن بعض رجال الأعمال يشعرون بأنهم يستغلون فقط خلال الحملات الانتخابية وأن مشاكلهم لا تسمع.
هذا الإحساس بالإهمال، وفق المصدر، يعد أحد العوامل التي تدفع بعض الأعيان ورجال الأعمال إلى البحث عن مساحات سياسية بديلة خارج الحزب.
وأضاف المصدر أن القيادة الحالية تتابع الوضع عن كثب وتعمل على إعادة ربط التواصل مع هذه الأطر المؤثرة لضمان وحدة الحزب وتثبيت مكانته قبل الانتخابات.
وأشار المصدر إلى أن رئيس الحزب، عزيز أخنوش، يعول على وجوه شبابية لتولي أدوار الأعيان، خصوصا أولئك الذين يواصلون دعم الحزب والدفاع عنه.
وأكد المصدر أن الحزب لا يزال يسعى لاستيعاب الموقف عبر سلسلة لقاءات داخلية مع الأعيان والفاعلين الاقتصاديين، بهدف طمأنتهم على دورهم في المرحلة المقبلة، محذرا من أن أي انسحابات إضافية ستضعف حظوظ الحزب في الفوز بالاستحقاقات القادمة.