ألمانيا تشيد بإصلاحات المغرب وتؤكد مكانته كـ"شريك استراتيجي محوري" في إفريقيا

تيل كيل عربي

الرباط – أشادت ألمانيا بالإصلاحات التي باشرها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، معتبرة أنها أسهمت بشكل ملموس في تعزيز التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما نوهت بالدور الذي تضطلع به المملكة في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء هذا الموقف في إعلان مشترك صدر عقب الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، التي انعقدت بالرباط، وجمعت بين ناصر بوريطة ونظيره الألماني يوهان فاديفول.

وأكد الجانب الألماني أن المغرب أضحى شريكا استراتيجيا رائدا لكل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في القارة الإفريقية، مبرزاً دوره كحلقة وصل بين الشمال والجنوب، بفضل مساهمته الفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار.

كما أبرز الوزير الألماني التقدم المحرز في إطار النموذج التنموي الجديد، مشيدا بآثاره الإيجابية على مختلف فئات المجتمع، وبالمبادرات التي يقودها المغرب على الصعيد الإفريقي، فضلا عن التزامه في قضايا دولية، من بينها رئاسة لجنة القدس.

وعلى الصعيد الأمني، نوهت ألمانيا بالجهود المغربية في مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، في سياق إقليمي يشهد تحديات متزايدة.

اقتصاديا، أكد الجانبان تسجيل دينامية متصاعدة في المبادلات التجارية والاستثمارات، مع آفاق واعدة في مجالات الانتقال الطاقي، خاصة الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى البنيات التحتية والرقمنة والاقتصاد الدائري.

وشدد الوزيران على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيعها، داعيين الفاعلين الاقتصاديين إلى استكشاف فرص جديدة، في ظل موقع المغرب كأحد الشركاء التجاريين البارزين لألمانيا.

كما اتفق الطرفان على تطوير التعاون في مجالات التنمية المستدامة، والفلاحة، والبحث العلمي، إلى جانب توطيد الشراكة الثقافية والجامعية، بما يعزز الروابط الإنسانية بين البلدين.

ويأتي هذا التقارب في سياق احتفال المغرب وألمانيا بمرور 70 سنة على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، مع تأكيد مشترك على مواصلة تطوير شراكة متعددة الأبعاد قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.