قرر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحسم مبكرا في لائحة أولية تضم 19 مرشحا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، وهي قائمة غلب عليها البرلمانيون الحاليون، مع الإبقاء على عدد من الأسماء نفسها، خصوصا في دوائر انتخابية توصف بـ"شبه المضمونة" أو المثيرة للجدل، مثل الناظور وطنجة.
ويشكل هؤلاء أكثر من نصف عدد البرلمانيين الحاليين في فريق هذا الحزب بمجلس النواب البالغ عددهم 33>
واختار لشكر، وفق وثيقة داخلية منسوبة إليه، نهج خيار الاستمرارية وتفادي المغامرة، من خلال تجديد الثقة في عدد من النواب الحاليين الذين يبدو أن قيادة الحزب تراهن على قدرتهم على الحفاظ على مقاعدهم والعودة مجدداً إلى مجلس النواب.
ومن بين أبرز الأسماء الواردة في هذه اللائحة، حسن لشكر، نجل الكاتب الأول، الذي جرى تجديد تزكيته بدائرة الرباط، في رهان جديد على الاحتفاظ بالمقعد النيابي، خاصة في ظل طموح الحزب إلى تحقيق مكاسب إضافية بالعاصمة.
وفي دائرة الناظور، قرر الحزب أيضا تجديد الثقة في محمد أبركان، أحد أبرز الوجوه المثيرة للجدل داخل الحزب، والذي خرج أخيرا من مسار قضائي طويل في ملفات مرتبطة بالفساد، قبل أن تُلغى الأحكام السابقة استئنافيا.
كما تضمنت اللائحة أسماء وازنة أخرى، من بينها عبد الحق أمغار بالحسيمة، إلى جانب عدد من النواب الحاليين الذين حافظوا على مواقعهم ضمن الخريطة الانتخابية للحزب.
ويرجح أن تثير هذه التزكيات المبكرة، خاصة تلك التي تمت بشكل شبه تلقائي، مزيدا من المشكلات داخل حزب يعيش منذ مؤتمره الأخير على وقع توترات تنظيمية وصراعات متواصلة حول القيادة وتدبير المرحلة المقبلة.
