وجهت البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، نادية بوعيدا، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، حول "حماية وتثمين التراث الأثري بإقليم كلميم".
وجاء في السؤال الكتابي، الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن "إقليم كلميم يزخر برصيد أثري وثقافي غني ومتنوع، يعكس تعاقب حضارات وثقافات متعددة، ويجسد عمق التاريخ المحلي وخصوصياته الحضارية".
وأضافت أن "من بين أبرز هذه المكونات موقع نول لمطة بجماعة اسرير، باعتباره مركزا تاريخيا وتجاريا عريقا، وموقع النقوش الصخرية أدرار زرزم بجماعة اداي، الذي يضم نقوشا ورسومات صخرية تعود لفترات ما قبل التاريخ، إضافة إلى كهف لحمام بآيت بوفلن، الذي يرجح احتضانه لبقايا أثرية ذات قيمة علمية".
وتابعت: "كما يتميز الإقليم بتواجد المخازن الجماعية (إكودار) التي تشكل نموذجا متميزا للتراث المعماري المحلي، فضلا عن مشاهد ثقافية وطبيعية ذات حمولة تاريخية بارزة، من بينها دار السلطان بتغجيجت، إلى جانب مبان تعود إلى فترات مختلفة، بما في ذلك التراث المرتبط بالحقبة الكولونيالية، وكذا مكونات من التراث العبري، بما يعكس التعدد الثقافي الذي عرفته المنطقة".
وأشارت إلى أن "هذا التراث يعكس ارتباط المنطقة بالمسارات التجارية للقوافل الصحراوية، فضلا عن وجود عدد من القصبات والبنيات التقليدية التي تشكل جزءا من الذاكرة العمرانية المحلية، غير أن هذا الغنى التراثي يواجه تحديات متزايدة، تتمثل في تعرض بعض المواقع، خاصة النقوش الصخرية بأدرار زرزم ومواقع أخرى، لأعمال التخريب والطمس والتنقيب غير المشروع".
وأبرزت أنه "يضاف إلى ذلك هشاشة عدد من المعالم التاريخية، بما فيها دار السلطان بتغجيجت، وغياب برامج كافية للتأهيل والتثمين، فضلا عن محدودية آليات الحماية والمراقبة، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية".
وساءلت الوزير عن الإجراءات المتخذة لحماية هذه المواقع الأثرية والثقافية بإقليم كلميم من النهب والتخريب والتنقيب غير المشروع، وعن آليات تعزيز المراقبة والتنسيق مع مختلف المتدخلين، بما في ذلك الجماعات الترابية والمجتمع المدني، من أجل صون هذا التراث، وكذا عن البرامج المعتمدة أو المرتقبة لتأهيل وتثمين المواقع الأثرية بالإقليم، بما في ذلك النقوش الصخرية، والمغارات، والمسارات التجارية التاريخية، والقصبات التقليدية، وإدماجها في مسارات التنمية الثقافية والسياحية المحلية.