كشف المحامي ياسين بنلكريم، عضو هيئة الدفاع، عن التفاصيل الكاملة لقضية شاب من مدينة كلميم حكم عليه بخمس سنوات بالدار البيضاء، على خلفية احتجاجات "جيل زد".
وأوضح في تدوينة له، "قمنا منذ الوهلة الأولى بتتبع ملف (م. ب)، المنحدر من مدينة كلميم والبالغ من العمر 22 سنة، والذي تمت متابعته أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء من قبل النيابة العامة استنادا إلى مقتضيات المادة 299-1 من القانون الجنائي".
وحسب المحامي، فإن "المتابعة القضائية ارتبطت أساسا بنشاط إلكتروني قام به المعني بالأمر، دون أن يتضمن هذا النشاط أي شكل من أشكال العنف أو التحريض أو أي خطاب كراهية، أو تمييز، أو أفعال تشكل جرائم منصوصا عليها صراحة في القانون الجنائي أو في باقي النصوص القانونية ذات الصلة".
وشدّد على أن هيئة الدفاع تمسكت أثناء سير أطوار المحاكمة، بجملة من الدفوع الشكلية والموضوعية المؤسسة على خلو الأفعال المنسوبة للمتهم من أي عناصر جرمية قائمة، وعلى كون التعبير الرقمي يندرج ضمن نطاق حرية الرأي والتعبير المضمونة دستوريا بشكل أساسي، وطبقا للمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأبرز أنه "رغم ذلك، قضت المحكمة ابتدائيا برفض الدفوع الشكلية، وبإدانة (م.ب) استنادا إلى كون ما قام به يعتبر تحريضا كان له مفعول لاحق، لتصدر حكما قضى بمؤاخذته بخمس سنوات حبسا نافذا.
وأكد أن "هذا الحكم هو محل طعن بالاستئناف، فإننا نعتبر أن المرحلة الاستئنافية تتيح لنا فرصة جديدة لإعادة مناقشة الملف أمام محكمة الدرجة الثانية، والتأكيد مجددا على أن النشاط موضوع المتابعة لا يخرج عن نطاق ممارسة سلمية ما دام لم يتضمن أي دعوة مباشرة أو غير مباشرة للعنف أو الكراهية أو ارتكاب أفعال مجرمة بمقتضى القانون".
وأورد أن هيئة الدفاع "حريصة على الترافع في هذا الملف في إطار احترام قواعد المحاكمة العادلة، والتشبث بالضمانات الدستورية والحقوقية المكفولة لكل مواطن، وندعو إلى تغليب المقاربة الحقوقية في التعاطي مع تعبيرات الشباب، لا سيما في الفضاءات الرقمية التي تعد امتدادا طبيعيا لحرية التعبير في العصر الراهن".