تحدّى العشرات من سكان دواري القناصرة وعين تحنات، إلى جانب دواوير أخرى تابعة للجماعة الترابية سيدي امحمد بلحسن، بدائرة تيسة بإقليم تاونات، الظروفَ المناخية القاسية، وخرجوا في مسيرة احتجاجية في اتجاه مقر عمالة تاونات، احتجاجًا على ما وصفوه بـ"الإقصاء والتهميش" الذي يطالهم من قبل المجلس الجماعي، والذي تسبب لهم في عزلة شبه تامة، خاصة خلال فصل الشتاء.
ورفع المحتجون، الذين منعتهم القوات العمومية من إتمام مسيرتهم نحو مدينة تاونات حيث يوجد مقر عمالة الإقليم، شعارات منددة بالعزلة والتهميش، من قبيل: "علاش جينا واحتجينا؟ الطريق لي بغينا"، مؤكدين أن غياب البنية الطرقية يتسبب لهم في متاعب اجتماعية جمة.
واعتبر المحتجون، خلال مفاوضاتهم مع ممثلي السلطة المحلية أثناء اعتراض مسيرتهم الاحتجاجية، أن هناك حسابات سياسية ضيقة تقف وراء تهميش دواويرهم، متسائلين عن أسباب عدم تعبيد المسالك الطرقية الرابطة بين دواويرهم ومحيطها الخارجي، رغم قيام آليات مجموعة التعاون بإنجاز تدخلات مماثلة بدواوير مجاورة.
ورغم منعهم من مواصلة مسيرتهم الاحتجاجية، أكدت الساكنة أنها لن تتراجع عن مطالبها، مهددة بالتصعيد في حال عدم فك العزلة عنها، وتسريع إنجاز المسالك الطرقية الرابطة بين دواويرهم ومركز الجماعة في أقرب الآجال، لوضع حد لمعاناتهم اليومية.
وأكد المحتجون أن مسيرتهم سلمية، وأنهم يسعون فقط إلى تحقيق مطالبهم المشروعة والعادلة، متوعدين بتصعيد احتجاجاتهم واتخاذ خطوات نضالية أكثر حدة، في حال لم يتخذ المسؤولون الترابيون والمنتخبون إجراءات استعجالية لفك العزلة عن مناطقهم.