اعتقل ابنه.. قيادي إسلامي جزائري يشتكي منع وقفة تضامنية مع غزة

محمد فرنان

اشتكى عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، كبرى الأحزاب الإسلامية في الجزائر، من تعامل السلطات الأمنية مع وقفة تضامنية مع غزة، تم تفريقها بالقوة في ساحة الشهداء بالعاصمة يوم الأحد الماضي.

وجاءت شكوى مقري، وهو شخصية سياسية بارزة، والذي يوصف "بالمقرب" من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في أعقاب إيقاف عدد من المشاركين في الوقفة، من بينهم نجله الأصغر أحمد ياسين.

وفي تدوينة له عبر حسابه على "فيسبوك"، انتقد مقري منع الوقفة التي قال إنها كانت تهدف لإرسال رسالة تضامن من الجزائريين إلى "أهلنا في فلسطين".

وبينما أشار إلى أن الموقوفين قد أطلق سراحهم في منتصف الليل، لفت إلى أنه تم تحرير محاضر لهم وأخذ بصماتهم، معتبرا أن "هذا شرف لهم" كونهم أصبحوا معروفين لدى الأجهزة الأمنية كناشطين في القضية الفلسطينية.

وتعكس هذه الحادثة وشكوى مقري التناقض بين الخطاب الرسمي الجزائري، الذي يؤكد على الدعم الكامل لفلسطين "ظالمة أو مظلومة"، وبين القيود المفروضة على المظاهرات والوقفات الشعبية في الشارع، حيث تشترط السلطات الحصول على ترخيص مسبق لأي تجمع، وهو ما يتم نادرا منحه للنشطاء المستقلين خارج الإطار الرسمي.

للإشارة، في الوقت نفسه، خرج عشرات آلاف المغاربة، الأحد المنصرم، بالعاصمة الرباط، في مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، طالبوا خلالها بوقف تجويع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض على سكانه منذ أشهر، في ظل العدوان المتواصل الذي حصد آلاف الأرواح.