"البام" يدافع عن بنسعيد في معركة قانون الصحافة ويصطف إلى جانب وهبي في جدل إصلاح مهنة المحاماة

تيل كيل عربي

في خضم الجدل السياسي والقانوني المتصاعد حول قانون الصحافة وإصلاح مهنة المحاماة، أعلن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة موقفه من هاتين القضيتين اللتين يوجد وزيران منتمين إليه، نفسهما طرفين فيها.

وبعدما جدد دعمه الصريح لوزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، أكد في الآن ذاته مساندته لخيار إصلاح مهنة المحاماة الذي يقوده وزير العدل وعضو المكتب السياسي عبد اللطيف وهبي، رغم حدة الخلافات التي تحيط بهذا الورش في المرحلة الحالية.

وأكد المكتب السياسي، في بلاغ صادر عقب اجتماعه العادي بالرباط، أن ما يتعرض له المهدي بنسعيد من انتقادات وحملات وصفها بـ"الدنيئة"، لا يمكن فصلها عن استهداف سياسي مباشر للحزب ككل، مشددًا على أن الوزير سيواصل أداء مهامه الحكومية والحزبية “بجرأته المعهودة”، والدفاع عن مواقفه المرتبطة بحرية التعبير والرأي، باعتبارها خيارًا ثابتًا وغير قابل للمساومة.

وجاء هذا الموقف في سياق تفاعل الحزب مع مستجدات قانون المجلس الوطني للصحافة، حيث رحب المكتب السياسي بمضمون قرار المحكمة الدستورية، معتبرًا أن ملاحظات القضاء الدستوري تشكل فرصة لتجويد النص القانوني وتعزيز البناء الديمقراطي، وليس ساحة لتسجيل “انتصار” هذا الطرف أو “هزيمة” ذاك. وفي هذا الإطار، شدد الحزب على أن النقاش الدائر حول القانون يجب أن يظل مؤطرًا بمنطق الإصلاح وضمان التوازن بين حرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة.

وفي ملف لا يقل حساسية، يتعلق بإصلاح قانون مهنة المحاماة، عبّر المكتب السياسي عن تقديره للدور التاريخي للمحامين في الدفاع عن الحقوق والحريات وصيانة الاختيار الديمقراطي، مبرزا أن الحاجة إلى إصلاح هذا القانون باتت ملحة بعد عقود من التطبيق، في ظل التحولات القانونية والمؤسساتية التي تعرفها البلاد. ورغم الاعتراف بحدة الخلاف القائم داخل الجسم المهني، اعتبر الحزب أن هذا النقاش يعكس "حيوية المهنة"، وليس تهديدا لها.

وفي هذا السياق، جدد حزب الأصالة والمعاصرة ثقته في عبد اللطيف وهبي، مشيدا بالإصلاحات “العميقة” التي باشرها في عدد من القوانين الاستراتيجية المرتبطة بقطاع العدالة، ومؤكدًا أن حكمة المحامين وانفتاح وزير العدل كفيلان بإنتاج تعديلات توافقيـة خلال المسطرة التشريعية، بما يضمن استقلالية مهنة المحاماة وصون مبادئها الكونية.