اتهم محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، المعارضة بالعدمية، قائلا "إنها تلبس ثوب الوطنية وهي خالية من أي رؤية أو مشروع، وأنها نوع من الشك المريض الذي يشل الإرادة ويحول السياسة إلى صراخ بلا معنى".
وقال شوكي، في كلمته خلال جلسة عمومية بمجلس النواب لمناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026 اليوم الخميس إن "عدمية بعض أطياف المعارضة هي أخطر ما يمكن أن يصيب الحياة السياسية من أمراض، العدمية لا تبني بل تهدم، لا تنتقد لتصلح بل تنتقد لتضعف الثقة وتطفئ الأمل، العدمية تشكك في كل خطوة وتسخر من كل إنجاز، وكأن غايتها ألا يتقدم البلد خطوة واحدة حتى لا يسجل التقدم لغيرها.
وأضاف بالقول "من السهل أن تهدم، ومن الصعب أن تبني. من السهل أن تصرخ، ومن الأصعب أن تعمل، فالمعارضة التي ترفض أن ترى الواقع، وتصر على اختزال كل جهد في فشل مزعوم، لا تمارس السياسة، بل تمارس العبث".
وقال إن "هذه الحكومة لا تهاب النقد، بل ترحب به حين يكون نقدا مسؤولا يهدف إلى التصويب لا إلى التشويه".
وأوضح رئيس الفريق أن "المغرب يسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، بحكومة مسؤولة تحرص على تنزيل رؤية صاحب الجلالة، وبأغلبية متماسكة تؤمن بالإصلاح في ظل الانسجام".
وأشار إلى أن "الحكومة لم تتراجع أمام الصعاب، بل اختارت مسار الإصلاح والعمل الميداني، اختارت من خلال تدابير قوانين المالية أن تحمي القدرة الشرائية للمواطنين عبر دعم المواد الأساسية وفاتورة الكهرباء، وأجرأة مخرجات الحوار الاجتماعي، والزيادات الصافية في الأجور، وتنزيل الدعم الاجتماعي المباشر، وتخفيض الضريبة على الدخل"، على حد تعبيره.
وتابع شوكي قائلا إن الحكومة "اختارت أن تواصل الاستثمار العمومي في البنية التحتية، وفي التعليم وفي الصحة، وأن تعمل على خلق الشروط المثلى لدعم الاستثمار المنتج للثروة والقيمة"، مشيرا إلى أن هناك تحديات لا تزال في الفجوات المستمرة بين الجنسين، وارتفاع معدلات الهدر المدرسي، والتفاوتات الصارخة بين المناطق القروية والحضرية، تلقي بثقلها على الإصلاح، لأن داء العطب قديم".
وسجل أن "الحكومة تسارع الزمن لإصلاح التعليم المدرسي والتعليم العالي، لمواءمة المناهج الدراسية مع المتطلبات المتطورة لسوق الشغل، مع أن عدم التوافق بين مهارة الخريج في التعليم العالي واحتياجات سوق الشغل، والذي نجتره من الإرث الحكومي السابق، يقيد توظيف الشباب ويحد من القدرة التنافسية للبلاد".