أقر أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بأن قطاع الصحة في المغرب يعيش مشاكل مزمنة ومتراكمة، مشددا على أن الحكومة واعية بهذه التحديات وتعمل على تنزيل إصلاح شامل للمنظومة الصحية تنفيذا للتوجيهات الملكية، وضمانا لحق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية.
وقال التهراوي، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب اليوم الأربعاء، المنعقد بطلب من الفرق والمجموعة النيابية لمناقشة "الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة لتسريع تنزيل إصلاحها"، إن "اللقاء يعكس إرادة جماعية لفتح النقاش حول واقع الصحة والحماية الاجتماعية في بلادنا، ويؤكد أن الحكومة تتقاسم مع المواطنين والمواطنات هذه المطالب والهموم".
وأضاف المسؤول الحكومي: "نحن نتفق جميعا على أن مشاكل القطاع مزمنة ومتراكمة، لكن الإجماع على القانون الإطار يعبر عن تكريس إرادة جماعية للإصلاح، ولا أعتقد أن هناك حزبا لا يريد الدفع بهذا الورش الكبير بغض النظر عن الاعتبارات السياسية".
وشدد الوزير على أن مسار الإصلاح الذي تشتغل عليه الحكومة "هو السبيل لتلبية الانتظارات الاجتماعية، من خلال تقديم خدمة علاجية وصحية ذات جودة، تحترم كرامة المريض والمريضة على مختلف المستويات وفي جميع مناطق البلاد".
وعرض التهراوي المحاور الأساسية للإصلاح، محددا إياها في أربع ركائز، تتمثل في البنية التحتية، والموارد البشرية، والحكامة، ثم الرقمنة. وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية، أوضح أن المغرب كان يتوفر فقط على أربعة مراكز استشفائية جامعية في الرباط والدار البيضاء وفاس ووجدة، بينما التوجه الجديد ينص على أن "كل جهة ينبغي أن تتوفر على مركز استشفائي جامعي، حتى لا يضطر المواطنون إلى التنقل خارج الجهة للاستفادة من الخدمات الصحية ذات المستوى الثالث".
وأكد الوزير أن المستشفى الجامعي محمد السادس في طنجة انطلق فعليا وسيوفر خدماته لستة ملايين نسمة بالجهة، بعد أن كانوا يتوجهون سابقا إلى الرباط أو الدار البيضاء أو وجدة، فيما يوجد المركز الجامعي بأكادير في طور الإنجاز، رغم الصعوبات التي عرفها المشروع، حيث تمت إعادة النظر في تصميمه ليتحول من مركز جهوي إلى مركز جامعي، مع السعي لتسريع وتيرة الأشغال من أجل إخراجه في أقرب الآجال.
كما أعلن التهراوي عن برمجة مركزين جامعيين إضافيين في الراشيدية (درعة تافيلالت) وبني ملال، يرتقب أن يفتحا أبوابهما في أفق سنة 2027، مؤكدا أن هذه المشاريع "أولوية قصوى" لأنها "ترفع جودة العرض الصحي وتوفر تخصصات لم تكن متاحة من قبل لفائدة ساكنة هذه الجهات"