جدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، الثقة في عادل زُنبير على رأس مديرية الموارد البشرية بالوزارة، منهيا بذلك الجدل الذي رافق الأسابيع الأخيرة حول احتمال إبعاده في إطار الإصلاحات الهيكلية الجارية داخل القطاع الصحي.
ويُعد زُنبير من أبرز الأطر الإدارية الراسخة في الجهاز المركزي للوزارة، إذ يشغل منصبه منذ نوفمبر 2020 بقرار من الوزير السابق خالد آيت الطالب، واستمر في مهامه عبر الحكومات والتعديلات الوزارية المتعاقبة، ليصبح اليوم أحد أقدم المدراء المركزيين في وزارة الصحة.
وراكم زُنبير أكثر من 15 سنة من الخبرة داخل وزارة الصحة، حيث شغل عدة مناصب من بينها رئيس مصلحة الموارد الإدارية سنة 2015، ورئيس قسم تدبير الموظفين بين 2018 و2020، قبل أن يُعيّن مديرا للموارد البشرية نهاية 2020.
كما راكم تجربة خارج الوزارة من خلال اشتغاله أستاذًا في التكوين المهني ومستشارًا قانونيًا، ما أكسبه خبرة مزدوجة في القانون والتدبير الإداري.
“العلبة السوداء” في المنظومة الصحية
داخل أوساط الوزارة، يُعرف زُنبير بلقب “العلبة السوداء”، بالنظر إلى إشرافه على ملفات دقيقة تتعلق بالموارد البشرية، من تنقيلات وتعيينات وإعادة هيكلة المصالح، خصوصا في ظل تنزيل قانون الوظيفة الصحية الجديد.
وتشير مصادر من داخل الوزارة إلى أن الوزير التهاوي فضّل خيار الاستمرارية على التغيير في هذا المنصب الحساس، ضمانًا لاستقرار الإدارة خلال مرحلة انتقالية دقيقة تشهدها المنظومة الصحية.
ورغم تردد أنباء عن نية الوزير إجراء تغييرات على مستوى الإدارة المركزية، فإن ذات المصادر تؤكد أن الاستغناء عن زُنبير لم يكن مطروحًا بجدية، بالنظر إلى دوره في تدبير ملفات الموارد البشرية المعقدة على المستوى الوطني.