الحجوي: اعتماد دليل المساطر التشريعية يساهم في تسريع وتيرة تحيين النصوص القانونية

تيل كيل عربي

قال محمد الحجوي، الأمين العام للحكومة، إن مراجعة وتحيين النصوص القانونية تعد من بين الاهتمامات الأولية للأمانة العامة للحكومة، الأمر الذي دفع إلى إحداث فرق عمل متخصصة في الذكاء واليقظة القانونيين، تعمل باستمرار على رصد واستكشاف المجالات الحيوية التي ينبغي أن تشملها موجة التغيير والتحديث، على غرار  التطورات التي تشهدها بلادنا على مستويات مختلفة.

وأوضح الحجوي، في جوابه على سؤال كتابي بمجلس النواب، أن التحيين عملية مستمرة في الزمن، تندرج في السيرورة العادية للإنتاج التشريعي والتنظيمي وملاءمته مع متطلبات الواقع الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف  أن نسبة مهمة من النصوص التشريعية والتنظيمية التي يتم إعدادها والمصادقة عليها تدخل في إطار التحيين، بما يدل على  حيوية المنظومة القانونية وقدرتها على التفاعل مع المد الإصلاحي الذي تشهده بلادنا.

وسجل المسؤول الحكومي أن التشريعات المعيارية بالمغرب خضعت لمراجعات متتالية منذ صدورها، من قبيل قانون الالتزامات والعقود، وقانون المسطرة المدنية، وقانون المسطرة الجنائية، والقانون الجنائي، وقانون التحفيظ العقاري، ومدونة التجارة، وقانون الجنسية، وقانون التعمير، والقانون المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، إلى جانب عدة نصوص أخرى شهدت بدورها تطورا ملحوظا.

وأبرز الحجوي أن التحيين، وإن كان عملية مستمرة، فإنه يرتبط في الاستعمال العملي أحيانا بالدعوة إلى تنقيح النصوص القانونية الجارية، عبر تخليصها من المقتضيات والمصطلحات المتقادمة، بما في ذلك الإشارات إلى هيئات أو مؤسسات لم تعد قائمة، أو وظائف أو قطع نقدية لم يعد لها وجود.

وأشار إلى أن الأمانة العامة تحرص، خلال دراسة مشاريع النصوص القانونية المحالة عليها قصد تحيينها، على التحقق من خلوها من المفاهيم أو المسميات أو المصطلحات المتقادمة، ودعوة القطاعات المعنية إلى التنقيح النص المراد مراجعته، كلما تبينت الحاجة إلى ذلك، بالنظر إلى الأثر الإيجابي المباشر لتحيين النصوص القانونية وتنقيحها على حيوية المنظومة التشريعية ونجاعتها وجودتها.

وأضاف أن الأمانة العامة للحكومة أحدثت، ضمن منظامها الجديد، بنية إدارية متخصصة في جودة القانون.

وتابع  الحجوي  قائلا  "إن اعتماد "دليل المساطر التشريعية والتنظيمية"، باعتباره إطارا مرجعيا لإعداد مشاريع النصوص القانونية، من شأنه أن يساهم في تسريع وتيرة التحيين، بتنسيق مع القطاعات الوزارية وتنقيح النصوص عند الاقتضاء، بهدف ضمان التناغم والتناسق بين مكونات المنظومة القانونية الوطنية وتيسير مقروئيتها.