وجه الحزب الشعبي الإسباني عبر نائبه في البرلمان، خافيير ثيلايا، انتقادات حادة للحكومة المركزية بسبب ما وصفه بـ"الوضع غير المحتمل" الذي يعيشه مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة المحتلة، مطالباً باستدعاء عاجل لـ"المجموعة الدائمة الإسبانية–المغربية حول الهجرة" لتدارس الأزمة.
وأوضح ثيلايا أن المركز الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 512 شخصاً، يحتضن حالياً ما يقارب 900 مهاجر، فيما يضطر حوالي 200 آخرين إلى المبيت في محيطه، ولا يُسمح لهم بالدخول سوى بشكل متقطع لتناول الطعام أو الاستحمام تحت مراقبة مشددة. واعتبر النائب أن هذا المشهد "يعكس قصوراً كبيراً في إدارة الحكومة الإسبانية للملف".
وأضاف أن الحكومة تكتفي بتنظيم عمليات نقل محدودة نحو شبه الجزيرة، في وقت تتواصل فيه الضغوط جراء تدفق المهاجرين وارتفاع أعداد الوفيات والمفقودين في البحر.
وذكّر ثيلايا بأن اتفاق 1992 بين المغرب وإسبانيا يلزم الطرفين بقبول إعادة المهاجرين غير النظاميين، كما أن البيان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022 تعهد بتعزيز التعاون الثنائي في مجال الهجرة. غير أن هذه الالتزامات – وفق قوله – "لم تُحترم"، فيما لم يتم عقد أي اجتماع للجنة الدائمة الإسبانية–المغربية منذ آخر دورة لها بمراكش في أكتوبر 2024.
في المقابل، اتهم النائب عن الحزب الشعبي الحكومة الإسبانية بـ"الصمت وعدم التحرك"، مشدداً على أن مدينة سبتة لا يمكنها بمفردها تحمّل عبء الهجرة المتزايد، قائلاً: "ما لا يمكن قبوله هو أن تتحمل سبتة وحدها هذه الضغوط بينما الحكومة تخلّ بوعودها الدولية".
ويعاني مركز الإيواء في سبتة منذ أشهر من ضغط متصاعد نتيجة محاولات العبور اليومية، سواء عبر السياج الحدودي أو سباحةً من شواطئ الفنيدق. وقد رافق هذه التدفقات تزايد حالات الوفاة والفقدان، ما يضاعف المأساة الإنسانية ويضع ملف الهجرة في صدارة النقاش الإسباني–المغربي مجدداً.
ه