تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، أخبارا تفيد بأن السيارة الكهربائية الصغيرة "Dial-E"، التي كشفت عنها شركة "نيوموتورز" هي في الأصل نموذج صيني يباع على موقع "علي بابا" بسعر يبدأ من 2500 دولار فقط.
ويشير المحتوى المتداول إلى أن السيارة تم استلهام تصميمها بالكامل من نموذج صيني، مع تغيير "اللوغو" فقط، والتسويق لها في المغرب تحت علامة "نيوموتورز".
"Dial-E" ليست 100 بالمائة مغربية
وتجاوبا مع ما تم تداوله، أكد نسيم بلخياط، الرئيس المدير العام لـ"نيوموتورز" قائلا: "حاولنا في البداية الاعتماد على المكونات المتاحة محليا، لكننا اكتشفنا أن إمكانياتنا محدودة جداً. هذه المرة أردنا تقديم سيارة ذات تصميم جذاب، ولكن حتى نُدخل التكنولوجيا والابتكار، كان من الضروري الاستيراد".
وأشار بلخياط، في تصريح لمجلة "تيلكيل" إلى أن السيارة الجديدة "مصممة ومطورة ومجمعة في المغرب، وأن البطارية تصنع محليا في مصنع الشركة. ورد أن الشركة تستورد حالياً خلايا البطارية من الصين، إلا أن تجميعها يتم داخل المغرب".
وأبرز في معرض حديثه أن "البطارية تمثل ما بين 35 و40 في المائة من قيمة السيارة، وبإضافة عناصر مثل الزجاج، والهيكل، والأسلاك، والمقاعد، فإن نسبة الإدماج المحلي تبلغ حوالي 55 في المائة".
وخلص إلى القول "حالياً نستورد الخلايا من الصين، لكننا نقوم بتجميعها هنا في المغرب. وبمجرد أن تبدأ شركة Gotion نشاطها، خلال سنة تقريباً، سننتج بطاريات 100% مغربية".
وتعد Gotion High‑Tech، التي تأسست عام 2006 ويقع مقرها في مدينة هيفي بمقاطعة أنهوي الصينية، اليوم رائدة عالميا في تصنيع بطاريات الطاقة الجديدة.
ووفقا لما جاء في موقع Sina Finance (新浪财经)، تتخصص الشركة في إنتاج المواد والخلايا من نوع فوسفات الحديد‑ليثيوم (LFP) ومن نوع النيكل‑كوبالت‑منغنيز (NCM)، وحزم البطاريات (“packs”) لأنظمة السيارات الكهربائية ومصادر تخزين الطاقة، إضافة إلى أنظمة إدارة البطاريات (BMS).
استلهام صيني يثير الجدل
أما بخصوص ما أشيع عن استلهام السيارة من النموذج الصيني، أقر بلخياط، قائلا "نحن نتبنى هذا الخيار تماماً، لأن هذه هي نفس الاستراتيجية التي تعتمدها كبريات شركات صناعة السيارات، حيث يتم استخدام منصات مشتركة. فكرتنا هي أن نفعل الشيء نفسه، لكن مع موردين يمنحوننا إمكانية الوصول إلى مكونات جاهزة، مثل الأبواب أو صناديق الأمتعة الخلفية".
وأشار إلى أن "شركات مثل ستيلانتيس (Stellantis)، أو رينو (Renault)، أو بي إم دبليو (BMW) لن تبيعك هذه الأجزاء أبداً، بينما في الصين توجد مصانع متخصصة في بيع هذه المكونات. يمكنك أن تجد هناك عشرات النماذج التي تتشابه في التصميم".
وتابع بلخياط، "قمنا بدراسة مقارنة لأبرز الشركات الصينية الرائدة في مجال التنقل الصغير قبل أن نبدأ. نعم، استوحينا بعض التصاميم من الصين، ونعمل مع مورد صيني يزوّدنا بعناصر التصميم هذه بكل بساطة. أجرينا بعض التعديلات البسيطة، خصوصاً على مستوى الجودة، من أجل الحصول على الشهادات الأوروبية".
هذا وقد أعلنت ثلاث فروع تابعة لمجموعة H&S Invest، خلال "اليوم الوطني للصناعة" والمتمثلة في "Dislog Group، وLa Voie Express، وBuildings & Logistic Services عن طلب أولي يشمل 50 سيارة من طراز Dial-E".
للإشارة، تعود ملكية H&S Invest إلى منصف بلخياط، رئيس الشركة الاستثمارية التي تأسست عام 2005 وتركز على دعم المشاريع الابتكارية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والعقارات، مع الالتزام بتعزيز التنمية المستدامة وتعظيم القيمة الاقتصادية للمشاريع الوطنية.