كالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في اجتماعها الأخير، انتقادات واسعة لأداء الحكومة الحالية، ودعت إلى إصلاحات عاجلة في المسار الانتخابي والسياسات العمومية.
انتقادات لرئيس الحكومة
الحزب اعتبر أن الحوار الصحفي الأخير لرئيس الحكومة أبرز "عزلة سياسية وضعفاً في التفاعل مع القضايا الوطنية"، لاسيما الإشراف السياسي على الانتخابات ومعالجة التفاوتات الاجتماعية والمجالية. كما وصف تصريحات رئيس الحكومة حول حصيلة التدخلات بـ"المبالغ فيها"، مؤكداً أنها لا تعكس الواقع الميداني خاصة في المناطق المتضررة من زلزال الحوز.
انتخابات 2026 على المحك
وفي سياق المشاورات السياسية بشأن المنظومة المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة، شددت الأمانة العامة للعدالة والتنمية على ضرورة تصحيح ما وصفته بـ"الاختلالات" التي شابت انتخابات 8 شتنبر 2021. وطالبت بتشريعات واضحة تضمن لوائح انتخابية سليمة، ومراجعة القاسم الانتخابي الحالي، وتعزيز تجريم الفساد الانتخابي، معتبرة أن هذه الخطوات أساسية لضمان انتخابات نزيهة وشفافة تعكس الإرادة الشعبية.
أما الشق الاجتماعي، دعا الحزب الحكومة إلى التعامل بجدية مع احتجاجات ساكنة المناطق المتضررة من زلزال الحوز، والتسريع في معالجة أوضاع المتضررين قبل حلول فصل الشتاء. كما انتقد بشدة ما اعتبره "مبالغة حكومية" في تقديم الأرقام الرسمية المتعلقة بإحصاء القطيع، مطالباً بالتحقيق في "التباين غير المنطقي" بين الأرقام المعلنة في فبراير وغشت الماضيين.
وفي الجانب الحقوقي، ثمّن الحزب المقاربة التي سمحت للناشط ناصر الزفزافي بحضور جنازة والده، لكنه دعا إلى خطوات إضافية تشمل العفو وإنهاء هذا الملف بما يعزز المسار الحقوقي والسياسي.
وعلى مستوى التعليم، رفض العدالة والتنمية ما وصفه بـ"النهج الانفرادي والإقصائي" للحكومة في صياغة مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي. وحذر من تداعيات المقاطعة الطويلة للدراسة في بعض الكليات، داعياً إلى إعادة المشروع لطاولة الحوار مع النقابات والمهنيين. كما طالب بالتحقيق في قضية طرد تلاميذ من مدرسة الأخوين بإفران وإنصافهم تربويا.