رفضت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب تعديلات لفرق المعارضة تقضي بتعويض نظام الانتداب بالنسبة للناشرين بالانتخاب، كما ورد في المادة 5 من مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد تصويت 18 نائبا ضد التعديل، مقابل موافقة 7 نواب فقط.
كما رفضت اللجنة تعديلا تقدمت به فرق المعارضة، يقضي بإضافة مقتضى ينص على أن يكون نمط الاقتراع باللائحة بالنسبة وبالتمثيل النسبي فيما يتعلق بالصحافيين، بدل الاقتراع الفردي الذي نص عليه المشروع.
ويأتي هذا الموقف بعد رفض الحكومة لهذه التعديلات، حيث أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، خلال الاجتماع المخصص للمصادقة على المشروع المنعقد مساء اليوم الاثنين، أن نظام الانتداب ليس جديدا، بل كان معمولا به في السابق.
واعتبر بنسعيد أن اقتراح إدراج فئة "الحكماء" لا يعني استحداث هيئة جديدة، بل يتعلق الأمر بناشرين يتم انتدابهم لضمان التوازن بين الشفافية، والتمثيلية، والفعالية.
وأضاف الوزير أن نمط الاقتراع الفردي بالنسبة لفئة الصحافيين يعزز من منسوب المسؤولية، في حين أن توزيع باقي الأعضاء على الهيئات الدستورية بالصيغة المعتمدة حاليا يعد أكثر نجاعة، لكونه اقتصر فقط على المؤسسات ذات الصلة باختصاصات المجلس الوطني للصحافة.
وكانت بعض التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة قد دعت إلى توسيع تركيبة المجلس الوطني للصحافة من خلال إضافة ممثلين عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، إلى جانب الهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز.
وينص مشروع القانون، في صيغته المعروضة، على أن المجلس الوطني للصحافة يتكون من سبعة أعضاء تنتدبهم المنظمة المهنية، بالإضافة إلى عضوين من فئة "الناشرين الحكماء" من ذوي الخبرة والكفاءة، يتم انتدابهم بدورهم من طرف المنظمة المهنية نفسها.
ويقصد بالمنظمة المهنية، حسب المادة 49 من المشروع، تلك التي حصلت على أكبر عدد من الحصص التمثيلية بجميع المقاعد المخصصة لفئة الناشرين داخل المجلس.
كما تنص المقتضيات المتعلقة بفئة ممثلي الصحافيين المهنيين على انتخاب سبعة أعضاء، من بينهم ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل، وذلك من طرف الهيئة الناخبة للصحافيين المهنيين.
في المقابل، قبلت الحكومة تعديلاً تقدم به الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، ينص على منح المجلس الوطني للصحافة استقلالا إداريا، إلى جانب الاستقلال المالي المنصوص عليه في المشروع.
وأوضح الفريق أن التعديل يروم تمكين المجلس من أداء أدواره كاملة دون تدخل من أية جهة، باستثناء ما يؤطره القانون.