بعد غياب عن الواجهة البرلمانية، تلوح في الأفق إمكانية عودة عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، كمرشح محتمل في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في شتنبر 2026.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر مطلعة لـ"تيلكيل عربي" من داخل حزب العدالة والتنمية في الرباط، أن مجموعة من أعضاء الحزب بالعاصمة يدعمون بقوة فكرة ترشيح ابن كيران.
وتقسم العاصمة الرباط إلى دائرتين انتخابيتين رئيسيتين؛ الأولى هي دائرة الرباط–شالة التي تضم أحياء أكدال، الرياض، حسان، يعقوب المنصور، والمدينة القديمة، وهي مخصصة لـ4 مقاعد نيابية، والثانية هي دائرة الرباط–المحيط التي تشمل أحياء المحيط، التقدم، اليوسفية، حي النهضة، وأجزاء أخرى من يعقوب المنصور، وتخصص لها 3 مقاعد نيابية.
ويتنافس في كل من هاتين الدائرتين عدد من الأحزاب السياسية على المقاعد المتاحة، في ظل تنافس شديد بين القوى السياسية المختلفة، بل توصف أحيانا بـ"دوائر الموت".
ويؤكد بعض قيادات العدالة والتنمية، لا سيما في الرباط، أن ترشيح ابن كيران في إحدى دوائر العاصمة سيكون خطوة ذات دلالات سياسية مهمة، حيث فقد تمثيله النيابي بالكامل في العاصمة لصالح أحزاب الأغلبية.
ويذكر أن ابن كيران كان نائبا برلمانيا لثلاث ولايات متتالية، بدأها عام 1997 بعد انتخابه عن دائرة سلا المدينة، وأعيد انتخابه في عامي 2002 و2007، قبل أن يتولي رئاسة الحكومة في 2011.
وشددت المصادر أن "فكرة ترشيح ابن كيران لا تزال في طور النقاش غير الرسمي، ولم تباشر بعد المسطرة الرسمية للترشيح داخل الحزب"، ما يؤكد أن الأمر لا يزال مفتوحا ويخضع لمداولات متواصلة مع اقتراب موعد الانتخابات.
يمثل ساكنة دائرة الرباط (شالة والمحيط) في مجلس النواب كل من سعد بنمبارك (حزب التجمع الوطني للأحرار)، وعبد الفتاح العوني (حزب الأصالة والمعاصرة)، ونبيل الدخش (حزب الحركة الشعبية)، وعبد الله الإدريسي البويزيدي (حزب الاستقلال)، بالإضافة إلى عزيز لمني (حزب الأصالة والمعاصرة)، والحسن لشكر (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، وعلاء الدين البحراوي (حزب التجمع الوطني للأحرار).