بدون تقاعد ولا تغطية صحية.. معاناة الصناع التقليديين تحرج السعدي في البرلمان

محمد فرنان

وجه البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، سؤالا كتابيا إلى لحسن السعدي، كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية، يستفسر فيه عن "أوضاع الصناع التقليديين المسنين".

وأوضح الفاطمي في سؤاله، الذي اطلعت "تيلكيل عربي" على نسخة منه ولم يتلق جوابا عليه حتى الآن، أن هذه الفئة تمثل خزانا حيويا للذاكرة الحرفية والتراثية الوطنية، لكونها راكمت عبر عقود مهارات ومعارف أصيلة تشكل جزءا أصيلا من الهوية الثقافية المغربية.

وأعرب البرلماني عن قلقه إزاء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة، واصفا إياها بالهشة والمقلقة، حيث يعاني هؤلاء الصناع من ضعف حاد في الدخل وغياب شبه تام للتغطية الصحية والتقاعد، فضلا عن الصعوبات الجسدية التي تحول دون استمرارهم في ممارسة أنشطتهم الحرفية مع التقدم في السن.

وأكد الفاطمي أن عددا كبيرا من هؤلاء "المعلمين" يجدون أنفسهم دون حماية اجتماعية كافية أو آليات للتكفل الصحي، رغم تضحياتهم الطويلة في الحفاظ على الموروث الحرفي ونقل أسراره للأجيال الصاعدة، وهو ما يضع الدولة أمام إشكال أخلاقي يتعلق بالعدالة الاجتماعية والاعتراف بالجميل.

وفي سياق مساءلته لكاتب الدولة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، طالب الفاطمي بتقديم تقييم دقيق للوضعية الصحية والاجتماعية لهذه الشريحة، مستفسرا عن البرامج والآليات المعتمدة لضمان عيش كريم لها.

وشدد السؤال على ضرورة كشف مدى استفادة الصناع المسنين من الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، متسائلا في الوقت ذاته عن وجود مبادرات مؤسساتية تهدف إلى تشجيع نقل المهارات والخبرات العريقة من الصناع الرواد إلى الأجيال الشابة لضمان ديمومة هذا التراث الوطني.