أثار عدد من المستشارين البرلمانيين، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، حول موضوع "وضعية القطاع الصحي ببلادنا"، إشكالية حراس الأمن الخاص بمختلف القطاعات ومنها المستشفيات العمومية، داعين إلى معالجة وضعية هذه الفئة بمختلف تخصصاتها وتحسين ظروف عملها، في ظل تزايد المهام الملقاة على عاتقها.
وفي هذا السياق، أبرزت المستشارة البرلمانية هناء بلخير، عن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن النقاش العمومي "سلط الضوء بشكل مفرط على حراس الأمن الخاص"، مشيرة إلى أن تقييم أداء هذه الفئة يجب أن يكون موضوعيا ومتوازنا.
وقالت: "إذا كان 30 في المائة من هؤلاء قد يُسجل في حقهم بعض الممارسات أو التجاوزات، غير أن 70 في المائة منهم يقومون بواجبهم اليومي في ظروف صعبة يواجهون يوميا المرضى"، داعية إلى التركيز على من يتحمل مسؤولية تدبير هذه العقود، وتحديد مهام كل طرف بوضوح، بدل تحميلهم المسؤولية.
ومن جانبه، اعتبر نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، أن "نظام المناولة في قطاع الصحة لا ينبغي أن يشمل المهام التي تعتبر من صميم عمل مهنيي القطاع الصحي"، مذكرا بأنه "في السابق، كان الممرض هو الذي يستقبل المرضى ويوجههم داخل المرفق الصحي".
وأوضح أن بعض حراس الأمن أصبحوا في وضعيات تخالف القوانين، إلى درجة “تصريحهم لوسائل الإعلام حول ما يجري داخل المستشفيات نيابة عن الأطباء"، مشيرا في المقابل إلى الوضعية الاجتماعية الهشة التي تعيشها فئات من العاملين في مجال الأمن والنظافة داخل المؤسسات الصحية.
وأكد سليك أن "عددا من العاملين في شركات المناولة، خاصة في خدمات النظافة، لا يتقاضون الحد الأدنى للأجور، كما أن بعضهم لم يتم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي"، ومنهم عاملون بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات.
وفي الاتجاه ذاته، قال المستشار خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، "صحيح أن حراس الأمن الخاص لا ينبغي أن يقوموا بأعمال لا تدخل في اختصاصهم، غير أنه من الضروري إعادة النظر في وضعيتهم المادية والاجتماعية، بما يضمن لهم العمل في ظروف تحفظ كرامتهم وتكفل استقرارهم المهني".